بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦١

الباب الحادي عشر

في صلاة الرجال والنساء خلف الإمام

عن أبي المؤثر؛ سألته عن قوم يصلون خلف إمام، رجال ونساء، هل يقطعن النساء على الرجال؟ قال: إذا كان الصف متصلا ليس بين النساء والرجال فرجة، قطعن صلاة الرجل الذي بينهن وحده، ولا يقطعن على غيره، قلت: فإن كان بين النساء والرجال فرجة، هل يقطعن على أحد؟ قال: إذا كان بينهن وبين الرجال فرجة، قدر مقام رجل، لم يقطعن على أحد، وإن كان أقل من ذلك قطعن على الذي يليهن. قلت: فإن كان النساء وسط الصف، والرجال من الجانبين؟ قال: يقطعن على الذي يليهن، وعن أيمانهن وعن شمائلهن وحدهما ولا يقطعن على غيرهما، قلت: فإن كان إنما يليهن عن أيمانهن وعن شمائلهن رجلين من هذه الناحية، ورجلين من هذه الناحية؟ قال: تفسد صلاة الاثنين، الذي يليا النساء، وأما الآخر، فالله أعلم. قلت: فإن كان صف من النساء خلف الرجال، وخلف صف النساء صفوف من الرجال، هل يقطعن على أحد؟ قال: يقطعن على الصف الذي خلفهن، ولا يقطعن على من كان خلف ذلك.

مسألة: -ومن جامع أبي محمد- وإذا صف الرجل مع المرأة على التحاذي بطلت صلاتهما؛ لأنهما ممنوعان من ذلك، ولكل واحد منهما مقام أبانه رسول الله صلى الله عليه وسلم به، وإذا ترك كل واحد منهما مقامه بطلت صلاته، والذي نأمرهما به أنه تصف المرأة خلف الرجل، والرجل خلف الإمام.

٣٬٢٧٤ / ٤٬٣٨٩