بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦٣

كراهية الصلاة، ونقض الوضوء عندي، قلت: أرأيت إن أم بها في غير مسجده الذي يؤم فيه في مسجد أو غيره، وكان منهما من الشهوة والمس، من فوق الثياب، ما وصفت لك، في مسجده الذي يؤم فيه، هل يلحقه الاختلاف مثل الأول؟ فالله أعلم لا يبين لي في ذلك، ومعي؛ إنه لا يؤم بالمرأة ولا بالنساء ولو كثرت الفريضة، إلا في مسجده الذي هو إمام كان في مسجد؛ لأنه لا تقوم بهن الجماعة وحدهن فيما قيل.

قلت له: وكذلك الخنثى، هي بمنزلة المرأة فيما قد مضى من القول في المرأة والنساء؟ قال: معي؛ إنه كذلك، لأن الخنثى لا تؤم الرجال ولا يلحقه حكم الرجال في الإجماع، إلا أني أحب أن يترك، قال المضيف: -لعله أراد أن لا يترك الجماعة- وقالوا يكون من بين صف النساء والرجال، هل تتم صلاته، وصلاة من يليه من يمين أو شمال؟ قال: معي؛ إنه لا يخالف أحكام النساء عند الرجال لأنه يعتبر من أحكام النساء، وهو عندي، وعند الرجال مثل المرأة.

قلت له: فإن صف في صف النساء، هل تتم صلاته وصلاة من يليه من يمين أو شمال؟ قال: وهو عندي عند النساء مثله، عند الرجال، قلت له: فإن صفت امرأة في صف الرجال، هل تتم صلاتها وصلاة من يليها من يمين أو شمال، كانت في الصف الأول، أو الثاني أو الثالث، أو أكثر؟ قال: معي؛ إنه قد قيل في ذلك باختلاف في فساد صلاتها، وصلاة من يليها من يمين أو شمال أو من يقدر منه إذا كان دون ستة أذرع، فقيل: تفسد صلاتهم جميعا، وقيل: تفسد صلاتهم، ولا تفسد صلاتها، وقيل: لا تفسد صلاتهم ولا صلاتها فيما عندي أنه قيل.

قلت له: ولو كانت في حال عن قفا الإمام، الاختلاف فيه واحد؟ قال: نعم، الاختلاف فيه واحد معي، قلت له: كذلك لو كان صف النساء خلف الإمام، وصف الرجال خلف النساء، ما القول في ذلك؟ قال: معي؛ إن القول في ذلك واحد، وهذا أشد عندي، قلت له: وكذلك لو صف رجل في وسط صف النساء في أول صفهن أو الثاني أو الثالث، القول في ذلك كالقول في المرأة إذا

٣٬٢٧٦ / ٤٬٣٨٩