بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٧٢

بعد فراغه من الإقامة لثبوت الإقامة عليهم، ثم يحرم الإمام بعد التوجيه، وكذلك الذين خلفه.

مسألة: -ومن جامع أبي محمد- -رحمه الله- وينبغي أن لا يكبر الإمام حتى يستوي الذين خلفه.

-ومن جامع ابن جعفر- فإذا أذن المؤذن قال مثل قوله، وكذلك يتبعه إذا أقام، وفي ذلك حديث مشهور وفضل عظيم، وقيل: يقول إذا قال حي على الصلاة لا حول ولا قوة إلا بالله، وكذلك إذا قال حي الفلاح، فإذا قال: قد قامت الصلاة، قال: مرحبا بالقائلين عدلا، وبالصلاة مرحبا وأهلا، ويلحف على الله ويدعوه في تلك الساعة.

مسألة: -ومن كتاب أبي جابر- ويكره للإمام أن ينتظر أحدا في الصلاة، ولا يتوقف عليه، وقيل: يصلي بهم صلاة أضعفهم، فإن فيهم الضعيف وذا الحاجة.

مسألة: ومن غيره؛ وعرفت عن الشيخ أبي سعيد -رحمه الله- أن الإمام يصلي بمن يصلي به جماعة صلاة أضعفهم، عن هو منهم ومن خلفهم، ممن هو قد لزمه أن يصلي معهم، ممن يحافظ على الصلاة، ويثبت له حق العمارة وربما الضعيف أحوج، إلى التمهل في الصلاة والتأني، وطول الركوع والسجود منه إلى السرعة والتخفيف، وليس ينبغي أن يصلي لأحد من الناس خاص، وإنما تكون صلاته دائمة بحال التوسط الذي يلحقه فيه الضعيف في ركوعه وسجوده وقيامه وقعوده، ولا يعجله ولا يتعبه، ولا يطيل عليه ذلك في قيامه وركوعه وقيامه وقعوده، فيتبعه ذلك، ولكن يكون متوسطا مجتهدا قاصدا بذلك لله وإلى الله، والقيام بالقسط أن لا يخص في ذلك في حال، يرى هو على معاني الاجتهاد والنظر، أن يقصر عن حال ما كان عليه من الدوم، أو يطيل عن ذلك بمعنى حادث أو لسبب عارض، مما يرجو فيه الفضيلة وابتغاء الوسيلة، وأداء شيء من اللوازم.

٣٬٢٨٥ / ٤٬٣٨٩