بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٨٣

الباب السابع عشر

في الإمام إذا قدّم غيره في الصلاة

وسئل عن الإمام إذا أحدث حدثا في الصلاة، وقدم غيره مكانه إنسانا، فأتم بالقوم صلاتهم، هل يلزمهم أن يأتموا به؟ قال: هكذا معي؛ إنه هو الإمام، قيل له: فإنهم يأتموا به، أو ائتم به بعض، وصلى بعض بقية الصلاة فرادى، هل تنتقض صلاتهم؟ أو صلاة من لم يأتم بالإمام الثاني منهم؟ قال: هكذا معي؛ إنه هو الإمام، وقد دخلوا في صلاة الجماعة فلا يتموا فرادى.

مسألة: وسألته عن الإمام إذا تأخر عن التقديم بالناس، وهو في الصلاة من غير عذر، ولا حدث وقدم رجلا فأتم بهم الصلاة، أترى صلاة القوم كلهم تامة؟ قال: معي؛ إنه قد قيل: ليس بتامة؛ إلا من عذر ولا يكون إمامان في صلاة واحدة؛ إلا من عذر.

قلت له: فإن أحدث في الصلاة حدثا لا ينقضها، فظن أنه ينقضها فتأخر، وقدم رجلا فأتم بهم الصلاة، أترى صلاتهم تامة؟ قال: فإذا كان لا اختلاف فيه أن صلاته غير منتقضة، وصلاتهم معي غير تامة على ما قيل، وإن كان مما يختلف فيه، فمن أخذ بقول بعض المسلمين وسعه ذلك إن شاء الله.

قلت له: فإن أحدث حدثا فسدت صلاته ما يؤمر به؟ أن يقدم رجل، يتم بالقوم صلاتهم، أم يؤمر أن يتركهم يصلوا فرادى؟ قال: معي إنه يؤمر أن يقدم رجلا يتم بالقوم صلاتهم، قلت: فإن لم يقدم لهم أحدا وانصرف ما يؤمر به؟ أن

٣٬٢٩٦ / ٤٬٣٨٩