الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٨٤يقدموا رجلا يتم صلاتهم، أم يصلون فرادى؟ قال: معي؛ إنهم يؤمرون بتقديم رجل يتم بهم صلاتهم، لتمام فضل الجماعة ووجوبها حتى تتم.
قلت له: فإن لم يقدموا أحدا وأتموا صلاتهم فرادى، هل تكون صلاتهم تامة؟ قال: معي؛ إنه قد قيل ذلك.
قلت له: فإن تقدم أحدا منهم برأيه عن غير أمرهم فأتم لهم صلاتهم، هل ترى صلاته تامة؟ قال: معي؛ إنه قد قيل ذلك، وبذلك يأمروا لأنهم شركاء في الصلاة.
قلت له: فإن كان فيهم أحد كارها لتقديمه، وأتم صلاته عنده، هل ترى صلاته تامة؟ قال: معي؛ إنها تامة؛ لأنه إنما أتم صلاة دخلوا فيها، ولزمهم تمامها، قلت له: فإن تقدم بهم عبد فأتم لهم صلاتهم، هل تتم؟ قال: فمعي؛ إنه إن كان صالحا تمت صلاتهم إذا كان يصلي الجماعة بإذن سيده، قلت له: فهل يجوز له أن يتقدم بهم بغير إذن سيده؟ قال: فمعي إنه في هذه الصلاة التي قد دخلوا فيها إذا كان قد أذن له بالجماعة، وأتم بهم ما كانوا قد دخلوا فيه، فأحب أن تتم صلاتهم.
قلت له: فهل يجوز لهم أن يقدموا رجلا عبدا بغير إذن سيده في صلاة قد دخلوا فيها، أو صلاة يبتدأ بهم، أم لا يجوز ذلك؟ قال: فأما الذي يبتدأ بهم فلا يعجبني ذلك إلا بإذن سيده، وأما إذا كانوا بدأوا فيها ولزمتهم، وكان قد دخل فيها بإذن سيده، فلا يعجبني أن يقدمه، فإن قدمه أحد وأوفى إلى تقديمه رجوت أن يسعهم ذلك لدخوله في صلاة الجماعة بإذن سيده، وقدموه فأتمها بهم، هل ترى صلاتهم تامة؟ قال: فيعجبني أن تتم صلاتهم إذا كان قد دخل فيها بما يسعه، وعندي أن من قدمه إلا من أمر عليه في ذلك الضمان لسيده، وأما الصلاة فأحب أن تتم، إذا كانوا قد دخلوا فيها، وأما ابتداء الإمامة فلا أحب إلا أن يكون بإذن سيده، قلت: أرأيت إن قدموه فيها على الابتداء بغير إذن سيده يصلي بهم، هل ترى صلاتهم تامة، وهل يلزمهم الضمان؟ قال: فلا يعجبني أن تتم صلاتهم،