الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٨٧الباب الثامن عشر
في استخلاف الإمام من يتم بالقوم صلاتهم
-من كتاب الأشراف- قال أبو بكر: واختلفوا في الإمام يحدث، فقالت طائفة: يقدم رجلا يبتدئ من حيث بلغ الإمام المحدث، ويبني على صلاته، روينا هذا القول عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعلقمة وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري وإبراهيم النخعي، وبه قال سفيان الثوري، وأصحاب الرأي، وقال الشافعي آخر قوله: الاختيار أن يصلي القوم فرادى إذا كان ذلك، فإن فطن قدم أو قدم رجلا، فأتم لهم أجزأهم، وقال أحمد بن حنبل: إن قدم رجلا فلا بأس، واحتج بعمر وعلي بن أبي طالب، قال أبو بكر: فإن قدم الإمام المحدث من لا يدري كم صلى الإمام؟ فإن إبراهيم النخعي قال: ينظر ما يصنع من خلفه، وقال الشافعي: تصنع للقيام، فإن سجدوا جلس، وعلم أنها الرابعة قدم رجلا فسلم بهم، وإن لم يعلم شيئا من هذا بتسبيحهم صلاها من أولها إلى آخرها، وقال مالك بن أنس: يصلي لنفسه وصلاته تامة، ويصلي الناس خلفه ويقتدون بما صلى بهم الإمام، فإذا فرغوا من صلاتهم قعدوا، وانتظروا حتى إذا فرغ الإمام من صلاته سلم بهم، وفي قول ثالث قال الأوزاعي: قال يصلي ركعة، لأنه قد أيقن أنه قد بقيت عليهم ركعة، فليصلها ثم يتأخر ويقدم رجلا يصلي بهم باقي صلاتهم، أو يسلم إذا كانوا قد أتموا، فإذا سلم الإمام قام الرجل فأتم ما بقي عليه من صلاته.