بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٩٣

الموضع، ثم مشى وكان في موضع الإمام، ثم سجد وسجد الناس معه.

مسألة: وسألته عن الإمام إذا سجد، ثم انتقضت صلاته، كيف يصنع، قال: يرفع رأسه ويأمر رجلا يتم بهم الصلاة، فيقضي الرجل الذي أمر لكل الذي هم فيه، فإن كان ساجدا فإذا قضى السجود رفع رأسه بتكبيرة وهو في موضعه ويجهر بها، ويكون إماما للناس في ذلك الموضع، ثم يزحف إلى مكان الإمام فيتم السجدة الثانية فيه، قال: هذا إذا كان في السجدة الأولى، فإن كان في السجدة الثانية من الركعة الأولى، فإذا رفع رأسه قام حتى يكون في موضع الإمام، ثم يقرأ، وقال: فإن كان في السجدة الثانية من الركعة الثانية فليرفع رأسه ثم يزحف، ويكون في موضع الإمام، ثم يقرأ التحيات، ويقضي بهم الصلاة على ذلك، قلت: كيف يزحف؟ قال: يزحف وهو متورك للصلاة، قلت: أرأيت إن رفع ركبتيه وزحف؟ قال: لا بأس بذلك، وكما أمكنه إلا التربع فإنه لا يتربع، قلت: أرأيت إن كان المكان قريبا فمشى؟ قال: لا أرى عليه نقضا في صلاته.

مسألة: وسألته إذا انتقضت صلاة الإمام وهو جالس، وأمر من يتم بهم الصلاة، كيف يصنع المأمور؟ قال: يقضي التحيات، وهو في مكانه في الصف، وإن كان في الجلسة الأولى قام بتكبيرة في موضعه ذلك، ثم مشى إلى موضع الإمام، فإن كان في الجلسة الأخيرة قضى التحيات، وما أراد من بعد ذلك في موضعه ذلك، فإذا أراد أن يسلم زحف إلى موضع الإمام فسلم بهم، فإن كان سلم بهم في موضعه ذلك في الصف، فلا بأس بذلك.

مسألة: -من الأثر- عن أبي المؤثر؛ وعن رجلين خلف الإمام يصليان، ثم انتقضت صلاة الإمام؟ قال: الذي عن يمينه قال يمشي الذي أمر بالتقديم، حتى يقف مقام الإمام، ويمشي الآخر من خلفه، حتى يكون عن يمينه، ومن غيره؛ قال: وقد قيل إن من مشى من قدام صاحبه حتى يجعله عن يمينه، فذلك جائز، وإن قدم الذي عن يساره مشى من خلف صاحبه حتى يجعله عن يمينه، مشى من

٣٬٣٠٦ / ٤٬٣٨٩