الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٠٣مسألة: ومنه؛ لا يجوز أن يصلي خلف أحد خلف الطريق، أو النهر الجاري، بصلاة الإمام، وكذلك قد قالوا: إذا اتصلت الصفوف من عند الإمام حتى يأخذ في الطريق؛ إلا أن تكون جائزة، ومن غيره؛ قال محمد بن المسبح: لا تجو الصلاة في الطريق؛ إلا أن تكون مثل الأودية، والظواهر الذي يمروا فيها حيث شاءوا كلها سكك، فإن قام الإمام واتصلت الصفوف خلف الإمام، في مثل ذلك الوادي أو الظاهر فلا بأس، وأما أن يتحرى الرجل يصلي في طريق أو في سكة من سكك القرى فلا يجوز.
مسألة: والذين يصلون بصلاة الإمام، ويقفوا الإمام ممن لا يحسن الصلاة، ولم يدر ما ينقضها، فليس عليهم في صلاتهم شيء؛ إلا أن يعلموا أنه يأتي في الصلاة ما ينقضها، أو يصلي بلا طهارة، وما يشبه ذلك، والله أعلم.
مسألة: -من الزيادة المضافة- مما عرض على أبي المؤثر، وسألته عن رجل، أكون أنا وهو في الصلاة، فإذا أحرم رأيته لا يحسن الصلاة، فما أفعل في صلاتي؟ قال: يتقدم إلى الإمام ويدعه. (رجع إلى كتاب بيان الشرع).
مسألة: حماد عن إبراهيم، في الرجل يصلي فوق المسجد مع الإمام، والإمام أسفل، ويصلي في الصف وحده إن ذلك يجزيه، وهو قول أبي حنيفة وقول أسد، قال غيره: يخرج ذلك معنا على سبيل العذر، إذا كان للمصلي معنا له فيه عذر لسبب من الأسباب، من خوف حر أو برد أو ما يؤذي أو ما أشبه ذلك، أو ضعف أو من خوفه على مال أو نفس، فقد قيل إن له ذلك أن يصلي وحده بصلاة الإمام، ولو أمكنه أن يصف في الصف وأمكنه الصف، وأما لغير عذر فلا يخرج معنا إجازة ذلك في قول أصحابنا، وأما صلاته بصلاة الإمام فوق البيت إذا كان متصلا بالمسجد، فقد قيل: في ذلك اختلاف، فقيل: إن الإمام يعلى ولا يعلو، وقيل: يعلو ويعلى، وقيل: يعلو ولا يعلى، وقيل: لا يعلو ولا يعلى، معنى العلو في ذلك أن يكون أعلى ممن خلفه، أو يكون من خلفه أعلى منه، وعلوه في ذلك أن يكون فوق ثلاثة أشبار، وهي السترة، أو أسفل منها،