بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٠٤

ومن خلفه فوقها فما فوق ذلك فهو وما دون ذلك، فلعله يكره ولا يبلغ بذلك إلى علو يفسد في معاني ما يختلف فيه.

مسألة: إبراهيم عن عمر، إنه كان إذا قام إلى الصلاة قال لأصحابه: سووا صفوفكم، سووا مناكبكم، تراصوا، أو ليخللنكم كأولاد الحذف، يعني الشياطين، إن الله وملائكته يصلون على مقيمي الصفوف.

مسألة: -من الزيادة المضافة- قال أبو سعيد في الإمام: إذا كان يصلي في داخل المسجد، وآخر يصلي في الحجرة، والإمام قد أم ذلك في المسجد، فعندي إنه إذا كان تجوز الصلاة بصلاة الإمام، فمعي إنه يختلف في ذلك، فقال من قال: إذا كان بين والج المسجد والحجرة باب مفتوح جاز ذلك، إذا كان الباب أكثر من ثلاثة أشبار، وقال من قال: حتى يكون باب يخرج منه الرجل بغير معالجة، وإلا فلا تجوز الصلاة بصلاة الإمام، إذا كان أقل من ذلك، وقال من قال: ولو كانت الفرجة أقل من ثلاثة أشبار، ولو كانت كوة يبصر منها الإمام، أو من خلفه، فما كانوا يتباصرون جازت الصلاة بصلاة الإمام، وعلى هذا القول يخرج عندي لو كان المأموم فوق ظهر بيت، رفعه أكثر من خمسة عشر ذراعا، لا غاية لذلك عندي على قول من يقول: إن الإمام يعلى، وأما إذا كان بينه وبين الإمام أكثر من خمسة عشر ذراعا في غير العلو، فلا يجوز له الصلاة بصلاة الإمام، وهذا غير الأول عندي. (رجع إلى كتاب بيان الشرع).

مسألة: سألت أبا سعيد عن الصبي، إذا كان قائما في الصلاة في الصف، أيقطع على من كان على يمينه أو عن شماله؟ قال: معي؛ إنه قد قيل: إذا كان ممن يعقل الصلاة، ويحافظ عليها فلا يقطع على أحد من عن يمينه وشماله، وإن كان ممن ليس كلك قطع، وقال من قال: لا يقطع على أي حال كان صغيرا أو كبيرا، يحافظ على الصلاة أو لا يحافظ، إذا كان من أولاد أهل القبلة، قلت له: وكذلك إن كان عن قفا الإمام فكله سواء، والاختلاف واحد، قال: معي؛ إنه قد قيل مختلف، وإذا كان خلف الإمام كان أشد، حتى يكون ممن يحافظ على الصلاة،

٣٬٣١٧ / ٤٬٣٨٩