بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١١٣

الباب الثالث والعشرون

في الوثبة

قلت له: ما تقوم في رجل يفوته من صلاة الإمام شيء، ركعة أو أكثر، أعليه أن يقوم إذا أبدل ما فاته في جميع صلاته أم ذلك خاص في شيء من دون شيء؟ قال: معي؛ إن في ذلك اختلافا، فقال من قال: إن عليه ذلك إذا فاته شيء من الصلاة ركعتين والتحيات الأولى، وقال من قال: إنه إذا فاته ما فاته، ولو كان أقل من ذلك ما كان غير الركعة الأولى فعليه ذلك، وقال من قال: إنه لا شيء عليه في ذلك من الركعات، إذا فاته شيء منها.

مسألة: وسألته عن رجل أدرك مع الإمام ركعة واحدة، وفاته ثلاث ركعات، هل تجب عليه تلك القومة التي تجب عليه إذا فاتته التحيات الأولى أم لا؟ قال: معي؛ إنها تجب عليه في بعض القول، وفي بعض القول لا تجب عليه. قلت له: فإن فاتته ركعة واحدة، هل يكون هذا مثل الأولى؟ قال: نعم.

مسألة: قال أبو سعيد -رحمه الله- فمن دخل في صلاة الإمام، وقد فاته منها شيء، إنه يخرج في بعض القول أن ليس عليه أن يقوم تلك القومة في كل شيء، وقيل: عليه أن يقوم في كل موضع، وقيل: عليه أن يقوم في الركعتين الأولتين عند قيام الإمام من التحيات الأولى، وليس عليه فيما سوى ذلك.

مسألة: قلت: أرأيت الرجل يدخل في الصلاة مع الإمام في السجود في آخر

٣٬٣٢٦ / ٤٬٣٨٩