بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١١٧

الباب الرابع والعشرون

في الدخول في صلاة الجماعة

فإن دخل مع قوم في صلاتهم، وقد قرأ الإمام فاتحة الكتاب، مختلف فيه، أيقرأ فاتحة الكتاب أم يستمع، والذي كان يأخذ به أبو عبد الله قول من قال، من الفقهاء: إذا دخل في صلاتهم، وقد فرغ الإمام من فاتحة الكتاب، ودخل في قراءة السورة، فلينصت ويستمع، ويجزيه الاستماع إذا أدرك من بعد إحرامه من قراءة الإمام آية واحدة، اجتزى بها، وإن أدرك بعد إحرامه من قراءة الإمام أقل من آية، فعليه إذا سلم أن يقوم فيتم ما بقي من الصلاة ويقرأ فاتحة الكتاب.

مسألة: ومن غيره؛ قال: مررت مع جابر بمسجد، وقد أقام لصلاة الغداة، فدخل معه واستفتح سورة طويلة، فتأخر جابر وصاحبه وترك الصف وصلى وحده، فلما انصرف قال: إن صلاة الغداة تفوت.

مسألة: -ومن كتاب ابن جعفر- قال: أحسب عن محمد بن محبوب -رحمه الله- فيمن دخل في صلاة قوم، فاستأنف هو القراءة وركعوا، وهو بعد لم يتم القراءة، ورفعوا رؤوسهم من الركوع، وفرغ هو وركع وحده، قال: إذا أدرك الإمام وهو قائم لم يسجد، وسجد في سجوده، فلا بأس عليه، وقد يوجد في أثر غير هذا، إن من دخل في صلاة قوم ركوع، فدخل في القراءة بعد الإحرام، أنه إن أدركهم في الركوع فلا بأس، وإن لم يدركهم استأنف الصلاة، والرأي الأول أحب إليّ، ومن غيره؛ وعن أبي علي الحسن بن أحمد -رحمه الله- وقد قيل: إنه إذا لم

٣٬٣٣٠ / ٤٬٣٨٩