بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١١٨

يدرك من القراءة شيئا، فليس له أن يقرأ، فإن قرأ انتقضت صلاته، وإنما يتبع الإمام في الحد الذي يدرك فيه، بعد أن يحرم كان الإمام راكعا أو ساجدا أو قاعدا أو قائما، والله أعلم.

مسألة: ومن بدأ يصلي فريضة في المسجد، ثم قام المقيم، فإن رجى أنه يتم ركعتين أتمهما وكانت نافلة، ثم يدخل في صلاة الإمام، وإن كان قد عدا الشفع أو هو في أول الصلاة، قطع ذلك ودخل مع الإمام، ومن غيره: قال محمد بن المسبح: إن خاف أن لا يتم شفعا فليجعلها وترا ويسلم، ويدخل معهم في الصلاة.

مسألة: ومن غيره؛ وعمن أدرك آخر ركعة من الصلاة مع الإمام، فقد قال من قال: يجوز له أن يقول ما يقول الإمام من التشهد والدعاء، وقال من قال: إذا وصل إلى وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، سبح وكل ذلك جائز إن شاء الله، وإن ردد التحيات، فقد قال من قال: لا تفسد صلاته، وجائز له ذلك، والتسبيح أحب إلينا.

مسألة: وحدثني محمد بن أبي غسان أن أبا المؤثر سأل محمد بن محبوب عن رجل صلى خلف الإمام الظهر والعصر، فلم يقرأ فيهما شيئا، إلا أنه يركع ويسجد ويكبر؟ قال محمد بن محبوب -رحمه الله-: إنه ليس عليه إعادة.

مسألة: ومن غيره؛ واختلف في الذي يدرك مع الإمام الركوع؟ فقال من قال: إذا أحرم وركع مع الإمام، ولم يدرك القراءة، فلا إعادة عليه في القراءة، كان ذلك في صلاة الليل أو النهار، وقال من قال: يجزيه ذلك في صلاة النهار، ولا يجزيه في صلاة الليل، وقال من قال: لا يجزيه ذلك في صلاة الليل والنهار، حتى يكون إحرامه قبل ركوع الإمام، وأما إذا كان إحرامه بعد ركوع الإمام فلا يجزيه ذلك، كان في صلاة الليل أو النهار، ويخرج ذلك في بعض القول: إن ذلك لا يجزيه في صلاة الليل، ولو كان إحرامه قبل الإمام حتى يسمع مقدار آية من قراءة الإمام، وقال من قال: لا يجزيه حتى يسمع مقدار ثلاث آيات، وقال من

٣٬٣٣١ / ٤٬٣٨٩