بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٢٠

ثم ركع عند الإمام، قبل أن يرفع الإمام رأسه من الركوع، هل يجزيه عن إعادة القراءة، كان في صلاة الليل أو في صلاة النهار؟ قال: قد قيل ذلك فيما عندي؛ وقيل: لا يجزيه ذلك على كل حال، وعليه الإعادة، وقيل: يجزيه فيما لا يجهر فيه بالقراءة في صلاة من صلاة الإمام، ولا يجزيه فيما يجهر فيه بالقراءة من صلاة الإمام، إلا أن يدرك من قراءة الإمام آية فما فوقها، أو قدر آية.

قلت له: فإن وجه وأحرم وأخذ في الانحطاط للركوع، وأخذ الإمام في الانتشاء من الركوع، فقضى الركوع وأدرك الإمام في السجدة الأولى أو قبل أن يدخل فيها، هل يكون قد أدرك الصلاة مع الإمام وتتم صلاته، ولا يكون عليه إعادة القراءة في قول من يقول ذلك؟ قال: إذا ثبت له الركوع مع الإمام، فقد أدرك الصلاة، معي؛ في قول من يقول.

قلت له: فعلى هذا الذي وصفت لك يثبت له الركوع عندك أم لا؟ قال: فمعي؛ إنه إذا لم يدرك الإمام في الركوع ولم يركع معه، ولا أدركه في القراءة، وكان متشاغلا بها إلى ركوع الإمام؛ لأنه لا يدخل في الركوع ويمضي مع الإمام في السجود؛ لأنه لا يعمل حدا قد خرج الإمام منه في أول مبتداه مع الإمام، وإنما يدخل فيما الإمام فيه في حين إحرامه.

قلت له: فإن جهل ذلك أو تعمد، ودخل في الركوع الذي قد خرج الإمام منه، وأدرك الإمام في السجود الأول وقضى صلاته، أيكون عليه البدل أم قد قضى ذلك ولا يؤمر به في المستقبل؟ قال: فأما إذا خرج الإمام من الركوع قبل أن يدخل هو فيه، أو يجر إليه، فدخل فيه بعد ذلك خلافا للإمام، فهو عندي غير معذور بجهل ولا بعمد، وتفسد صلاته عندي، وأما إذا خر هو للركوع على أن الإمام في الركوع، وأنشا الإمام من الركوع فاتفقا هذا راكعا وهذا قائما من الركوع، فمضى على ذلك، وركع فأحب أن يعيد القراءة والركوع، إذا أتم الإمام الصلاة، وإن لم يتم رجوت أن يجزيه ذلك في بعض القول، ومعي؛ إن بعضا لا يرى له ذلك؛ لأنه لم يعمل مع الإمام شيئا في الركوع، ففاته الركوع مع الإمام

٣٬٣٣٣ / ٤٬٣٨٩