الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٢١والقراءة، وإنما يدرك من صلاة الإمام من الحدود ما دخل مع الإمام وهو فيه، لم يخرج منه، فهنالك يكون مدركا معي للحد الذي أدركت مع الإمام من صلاة الإمام.
ومن غير الكتاب مسألة: وعن رجل قام يصلي الفريضة، فوجه وأحرم وأخذ في القراءة، ثم قال له رجل: يا هذا فإن أريد أن أصلي معك، ما أولى به أن يمضي على صلاته كما هو، أو يقطع صلاته ويبتدئ؟ فعلى ما وصفت؛ فالذي يؤمر به أن يمضي على صلاته، ويكون إماما لمن دخل معه، وقد قيل: إن ذلك جائز إذا كان قد دخل في الصلاة، فجاء آخر دخل معه في الصلاة، وقال له: يؤم به، فأم به على ذلك، جازت صلاتهما جميعا، وإن قطع الصلاة ثم صليا بعد ذلك جميعا، فصلاتهما تامة.
مسألة: ومن غيره؛ فإذا أدركت الإمام وهو في قراءة السورة، فقرأت أنت فاتحة الكتاب، أو لم تقرأها فلا تنظر أنت في قراءة نفسك، ولكن أنظر إلى قراءة الإمام، فإن كان الإمام قد قرأ بعد أن كبّرت أنت تكبيرة الإحرام آية واحدة أو أكثر من ذلك، فقد أجزأتك قراءة الإمام في تلك الركعة، وليس عليك أن تعيد قراءتها، وإن كان الإمام لم يقرأ آية بعد أن كبرت أنت تكبيرة الإحرام، فإذا سلم الإمام فاقض أنت قراءة تلك الركعة، تقوم فتقرأ فاتحة الكتاب وسورة ثم تقعد وتسلم، وأنت قاعد؛ لأنك قد أدركت مع الإمام الركوع، وإنما فاتك القراءة، فإنما تعيد ما فاتك في الصلاة.
مسألة: عن أبي علي الحسن بن أحمد، ورجل دخل المسجد والإمام يصلي، فدخل معه، فوجه وأحرم، وقد سبقوه بسجدة، أيسجد معهم إن أدرك؟ أم لا يكون له أن يفرق بين السجدتين؟ وإن جاز له ذلك فأين موضع قضاء هذه السجدة؟ فله أن يوصل الصلاة، ولو أدرك أحد السجدتين سجدها، وقضى ما بقي عليها في موضع السجدة التي أدركها، وقد أتم التحيات وسلم، وليس عليه وثبة في هذا الموضع، والله أعلم.