بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٢٨

الأخير، حتى يكون التحيات الأولى والتحيات الآخرة ركعتين، فعلى ما وصفت فيصلي ما أدرك، ويبدل ما فاته، والذي فاته هو آخر صلاته، والباقي عليه هو أول صلاته، وهو أكثر القول، فتكون التحيات التي قعدها مع الإمام هي للشفع الأول، والتحيات الآخرة هي للشفع الثاني، فإذا انتهى إلى عبده ورسوله قام بتكبيرة، فإذا انتصب قائما رجع كل عضو إلى مفصله، جلس بلا تكبيرة، وقال: أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، إلى تمام التحيات.

مسألة: وسألته عن رجل وجه وأحرم، وقعد للتحيات عند الإمام فقرأ تحيات نفسه، وسلم الإمام من التحيات الآخرة، هل يكون مدركا؟ قال: معي؛ إنه قد قيل في ذلك باختلاف، فقال من قال: إنه لا يكون مدركا حتى يدرك الحد كله، ولا يفوته منه شيء من أول ما يرفع الإمام رأسه من السجود إلى القعود، وقال من قال: إذا قرأ هو تحيات نفسه قبل أن يتم الإمام التحيات ولو فاته من الحد شيء، فقد أدرك على هذا، ويخرج على بعض القول إذا دخل مع الإمام قبل أن يتم الإمام التحيات، فقرأ تحيات نفسه قبل أن يسلم الإمام، فقد أدرك، وبعض يقول: إذا قضى تحيات نفسه قبل أن يسلم الإمام فقد أدرك، ولو دخل مع الإمام بعد أن قضى التحيات، قال غيره: وقد قال من قال من أهل العلم: إذا أحرم المصلي وقعد للتحيات وحصل له القعود ثم سلم الإمام بعد ذلك فقد أدرك الصلاة مع الإمام، ويروى هذا القول فيما أحسب عن سعيد بن المبشر عن موسى بن أبي جابر، والله أعلم.

٣٬٣٤١ / ٤٬٣٨٩