الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٢٧«فليصل ما أدرك وليبدل ما فاته» ولإجماعنا وإياهم أنه لا يجوز من الصلاة ترك حد من حدودها، وإذا ثبت أنه لا يجوز تركه، ولا تتم الصلاة إلا به، ثبت أنه من الصلاة الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فليصل ما أدرك وليبدل ما فاته».
مسألة: -ومن غير الكتاب- وقيل في رجل دخل في صلاة الإمام فأحرم هو والإمام في حد من حدود الصلاة، ثم خرج الإمام من ذلك الحد الذي أحرم الداخل معه، وهو فيه إلى حد ثانٍ من قبل أن يدخل الداخل معه في ذلك الحد الذي أدركه فيه، هذا يؤمر على هذا أن يدخل مع الإمام في الحد الثاني الذي دخل فيه الإمام من قبل أن يدخل هذا فيه مع الإمام والإمام فيه، وإن دخل الداخل في هذا الحد الذي أدرك الإحرام خلف الإمام فيه، ولم يدخل مع الإمام فيه من قبل أن يخرج منه فصلاته تامة إذا أحرم خلف الإمام، والإمام في ذلك الحد، والذي يؤمر به أن لا يدخل في ذلك الحد والإمام قد خرج منه، ويدخل في الحد الذي الإمام فيه، فإن فعل ذلك فصلاته تامة.
مسألة: وسئل عمن كان في التحيات الأولى خلف الإمام، فقام الإمام منها وهذا فيها، فخاف أن يركع قبل أن يتمها، هل له أن يقوم ويترك ما بقي منها، ويلحق الإمام؟ قال: معي؛ أن ليس له حتى يتمها، وقيل له: فإن ركع الإمام قبل أن يتم هذا ثم قام فأدركه في الركوع، هل تتم صلاته؟ قال: معي؛ إن هذا ما يجري فيه الاختلاف، فلعل بعضا يقول: إذا تداركا الإمام في حال الخروج من ا لحد، والذي خلفه في حال الدخول فيه، فسدت صلاة الذي خلف الإمام، وقال من قال: ما لم يكن بينهما حد خلي فصلاة الذي خلف الإمام تامة، وقال من قال: إنه لو سبقه الإمام بحد خلى أو حدين خليين، ليس أحدهما في شيء منهما، فإذا أدركه في آخر حد من الصلاة من أول الحد ولم يفته عنه شيء فصلاته تامة.
مسألة: وعمن لحق الجماعة، وقد صلوا ثلاث ركعات، وقام عندهم من الركعة من الشفع الأخير، وقعد في التحيات، أيتحي عندهم أنه يقعد عندهم بغير قراءة التحيات، وإن تحي معهم، أيكون عليه أن يصلي الركعة الأخيرة من الشفع