بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٣

مسألة: وحفظت فيمن تشاغل في التحيات الأولى، حتى قام الإمام وقرأ وركع، ثم قام فأدرك الركوع مع الإمام أنه لا نقض عليه في هذا الموضع، وليس القراءة حدا عليه في هذا المكان، وفي نسخة الموضع.

قال غيره: وقد قيل عليه الإعادة، وذلك موضع حد في قول بعض الفقهاء، وإن رفع الإمام رأسه من الركوع قبل أن يقوم هو فسدت صلاته.

مسألة: وسألته عمن سها وهو خلف الإمام عن قراءة الإمام، حتى لم يعرف ما قرأ الإمام من السورة، ولا فهم منها شيئا؟ قال: عليه البدل، قلت: فإن سمع مقدار آية، يجزيه؟ قال: نعم.

مسألة: فيمن سبقه الإمام، وسألته عن المصلي إذا أحرم مع الإمام حين أحرم، ودخل معه في الصلاة، فلما صلى معه ركعة أو ركعتين سبقه الإمام بحد، خلا الإمام منه، ثم لحقه بعد ذلك في الصلاة، وقضى صلاته عنده، هل تراها تامة؟ قال: معي؛ إنه قد قيل يتم، وقيل: لا يتم.

قلت له: فإن كان لم يدركه في الصلاة، وكان الحد خاليا ليس أحدهما فيه، وكان كلما خرج هذا من حد دخل الإمام في حد آخر، فلم يتداركا حتى أدركه في التحيات الآخرة، قبل أن يسلم، هل تتم صلاته؟ قال: معي؛ إنه إذا أدرك معه حدا من آخر الصلاة، لحقه هذا القول، وما لم يدرك حدا، فلا يلحقه عندي.

قلت له: فالقعود في التحيات هو عندك حد إلى أن يسلم الإمام، ولو أطال الدعاء، أم إذا قضى التحيات إلى عبده ورسوله، فقد انقضى الحد؟ قال: معي؛ إن الحد القعود الأول الذي فيه قراءة التحيات، إلى عبده ورسوله؛ لأنه لو أحدث الإمام بعد ذلك حدثا تمت صلاته، فلا يحسن عندي أن يكون إماما قد تمت صلاته إماما لغيره فيما قد تمت صلاته فيه.

قلت له: فإن أدركه المصلي الذي بينهما حد خلا في القعود للتحيات فأدركه، وقد صار الإمام بحد لو أحدث لتمت صلاته، هل يكون هذا مدركا للإمام وتتم

٣٬٣٥٦ / ٤٬٣٨٩