بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٢

في العمل قبل أن يسلم الإمام، هل ترى صلاته تامة؟ قال: أرجو أنه على ما عندي؛ إنه قد قيل ذلك في بعض القول إذا كان قيامه وقد صار الإمام في حد لو أحدث تمت صلاته، ولا أعلم هذا إلا ترخيصا من قول أهل العلم إن صح.

قلت له: فإن ركع قبل أن يسلم الإمام تمت صلاته على هذا القول؟ قال: إذا ثبت هذا لهذا المعنى فسواء عندي ركع أم لم يركع.

مسألة: -من كتاب أبي جابر- وقيل: من صلى خلف الإمام فلم يثبت إلا تكبيرة الإحرام، فلا نقض عليه، ومن غيره؛ قال محمد بن المسبح: عليه النقض، ومن شك في ركعة أو أقل أو أكثر في صلاته وهو خلف الإمام، فهو تابع الإمام ولا نقض عليه، ومن غيره؛ والرجل سبق الإمام في ركوعه وسجوده، أو يركع عند الإمام ويرفع عند الإمام، ويسجد معه كله معا، قلت: أترى صلاته فاسدة أم لا؟ والذي سبق الإمام عامدا فصلاته فاسدة، والذي يسجد ويرفع معه ويركع معه فذلك فيه اختلاف، وفساد صلاته أشبه.

مسألة: عن أبي عبد الله محمد بن أحمد السعالي -حفظه الله- وما تقول في رجل يصلي خلف الإمام، وعقله إلى قراءة الإمام، وتكبير الإمام ليعقله، وهو يقرأ ويكبر في حال السجود، وفي حال الركوع، وربما أنصت لقراءة الإمام وتكبيره، فأشغله عن قراءة نفسه وتكبيره، أتكون صلاته تامة، أم منتقضة؟ فلا ينبغي له أن يفعل ما وصفت، فإنما يستمع إذا قرأ وكذلك إذا سبح صمت، فإن اشتغل عن صلاته لم نأمن أن يلزمه بعض المسلمين بدل صلاته، فانظر في جميع ما عرفتك ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب إن شاء الله.

مسألة: ومن تشاغل خلف الإمام بوسواس أو غيره حتى يسبقه الإمام، فما لم يكن بينه وبين الإمام حد من الصلاة فلا نقض عليه، وإن كان بينهما حد ليس فيه أحدهما فعليه النقض، وأما إن نعس في الصلاة ولم ينتبه حتى يسلم الإمام، فإنه يبني على صلاته

٣٬٣٥٥ / ٤٬٣٨٩