الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٥٠مسألة: وعن أبي سعيد أيضا، في الإمام إذا غلط في الصلاة فاتبعه من خلفه على غلطه، وهو يعلم خطأ الإمام مثل أنه قعد للتحيات الآخرة بعد الركعة الثانية احتياطا منه، أو ما يشبهها، والمؤتم قد علم خطأه، فلم يسبح له، هل تتم صلاته؟ قال: معي؛ إنه قد قيل فيه باختلاف، فقال من قال: تتم صلاة المؤتم إذا اتبع الإمام على احتياطه، ولو علم خطأه، وقال من قال: لا تتم، وعليه أن يسبح له، فإن لم يفعل فسدت صلاته.
مسألة: -ومن كتاب ابن جعفر- وإذا قام الإمام يصلي بعد أن قضى التحيات الآخرة، وسبح له من خلفه فلم يقعد، فإنهم يسلمون، فقد جازت صلاتهم، ويقولون له قد قضيت الصلاة.
مسألة: ومن غيره؛ وعن رجل يصلي خلف الإمام، فسها الإمام، فقال المأموم للإمام: سبحانك ما عليك في ذلك، فالذي نحبه لهذا إعادة صلاته، إذا لم يقل سبحان الله، وإنما قال سبحانك الله، والله أعلم.
مسألة: وسألت أبا سعيد -رحمه الله- عن الرجل يصلي خلف الإمام، فيقوم الإمام من السجود الآخر في موضع قراءة التحيات، فيقوم على سبيل الغلط، هل لمن خلفه أن يقعد، ويتورك ثم يسبح له؟ قال: معي؛ إنه يؤمر أن يكون من خلفه بين الحدين، بين السجود والقعود ويسبح له، قلت له: فإن قعد وترك، ثم سبح له هل تنتقض صلاته أم لا؟ قال: أظن أن ذلك يجوز له، ونسي حتى قعد فأرجو أن صلاته تامة، إن شاء الله. قلت له: فالذي خلف الإمام على السهو بين القعود والقيام يظن أن ذلك يجوز له، هل تنتقض صلاته؟ قال: يعجبني أنه إذا كان في ذلك الحال، لانتظار الإمام، ولا يتعدى إلى حال القيام على التعمد، لا تنتقض صلاته على معنى قوله.
مسألة: وعمن يصلي مع الإمام، فسها الإمام، وكان عليه القيام فقعد، أو كان عليه القعود فقام، فسبح للإمام فلم يقعد ولم يقم، ومضى على سهوه، قلت: كيف يصنع هذا الرجل؟ فإذا لم يرجع الإمام إلى الصواب، ومضى على