بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٥٥

الباب الثلاثون

في الإمام إذا تعاي في القراءة متى يفتح عليه

وقال من قال: إذا تعايا الإمام فلا يفتح له حتى يسكت، وقال من قال: يفتح عليه إذا تعايا.

مسألة: -ومن كتاب الأشراف- قال أبو بكر: واختلفوا في تلقين الإمام، فمن فتح عليه عثمان بن عفان وابن عمر، روينا عن علي بن أبي طالب أنه قال: إذا استطعمكم الإمام فأطعموه واستطعموا منه، هذا قول عطاء بن أبي رباح والحسن البصري وابن سيرين وابن مقبل ونافع بن جبير بن مطعم وابن اتما الصبي ومالك بن أنس والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، وكره ابن مسعود والشعبي وشريح الكندي وسفيان الثوري ذلك، وقال النعمان في رجل يستفتحه الإمام وهو خلفه ينفتح عليه، قال: هذا الكلام في الصلاة إن فتح على الإمام لم يكن كلاما، وقال محمد بن الحسن: لا ينبغي أن يفتح على الإمام، قال أبو بكر: يفتح على الإمام.

قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى الإجازة بالفتح على الإمام إذا ارتج عليه وأعياه، طلب ذلك بنفسه، وسكت على معنى الإعياء، ويخرج ذلك على معنى التعاون في الصلاة، فإذا كان ذلك من فاتحة الكتاب، أو فيما لا تجوز الصلاة إلا به من القرآن، خرج عندي معنى الاتفاق، إنه من التعاون على أمر الصلاة؛ لأنهم شركاء الإمام والمأموم، وإن كان ذلك مما يجزي به دونه وتقوم به

٣٬٣٦٨ / ٤٬٣٨٩