بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٥٧

ذلك منه إعياء في الابتداء في القراءة، فهو عندي أشدّ؛ لأنه لابد له من قراءة فيما فيه القراءة من آية، فما فوقها والأول إذا كان قد قرأ آية فما فوقها، فقد أجزأه فهذا عندي، الفتح فيه أكبر، قلت له: فإن فتح عليه أحد قبل أن يتظاهر من آخره الإعياء، هل تفسد صلاته؟ قال: معي؛ إنه مثل الأول، أو أهون عندي، لما قد ثبت أنه لابد لهم من القراءة، ولأنهم شركاء في الصلاة وأعوان عليها عندي، وقد روي أن نافعا مولى ابن عمر فيما أحسب روى أو روي عنه أن ابن عمر قرأ فاتحة الكتاب، أحسب في صلاة المغرب، ثم سكت، فلا أدري كيف كان المعنى، إلا أن نافعا فيما قيل له أو من شاء الله غيره فتح عليه، فقال: (إِذَا زُلزِلَتِ الأرضُ زِلْزَالَهَا) أو نحو هذه الآية ابتداء بسورة (اذَا زُلزِلَت) فالمعنى عندي؛ أنه صوبه ولم يخطئه.

٣٬٣٧٠ / ٤٬٣٨٩