الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠الظاهر:
يقال ظاهر لظهور صفته، كما يدل البناء على الباني.
وقال بعضهم: الظاهر العالم بما ظهر.
وقال آخرون: معنى الظاهر أن ما يظهر من الأشياء ليس بأقرب إليه مما بطن.
الباطن:
يقال له باطن لأنه خفي عن أن تدركه الخلائق بكيفية، أو تحيط به أوهامهم، أو تبلغه صفاتهم.
وقال بعضهم: الباطن العالم بما بطن.
وقال بعضهم: الباطن الذي ليس ما بطن من الأشياء بأبعد إليه مما ظهر.
الفتاح:
الفتاح: هو الحاكم يفتح الأمور ما قد انغلقت، قال الله تعالى: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾.
وفي كتاب الزاهر:
قال أبو بكر: الفتاح معناه في كلامهم الحاكم، من ذلك قوله جل ذكره: ﴿إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ﴾ معناه: إن تستقضوا فقد جاءكم القضاء، ومن ذلك قوله: ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ معنى: متى هذا القضاء، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ معناه: متى هذا القضاء.
وقال الفراء: أهل عمان يسمون القاضي: الفتاح.