بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١

وقال قوم: معنى قوله تعالى: ﴿إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ﴾ إن تستنصروا فقد جاءكم النصر.

الحكيم:

أصل الحكمة المنع، تقول العرب: حكمت اليتيم عن الفساد فأحكمته، أي منعته، ولهذا قيل للحديدة المعترضة في فم الدابة: حكمة اللجام، لأنها تمنع الدابة عن الاعوجاج، والحكمة سميت حكمة، لأنها تمنع من الباطل، وقد يكون حكيم بمعنى عليم.

ومن كتاب الزاهر:

والحكيم: معناه في كلام العرب المحكم لخلق الأشياء، فصرف عن المحكم إلى الحكيم، ومن ذلك قول الله تعالى: ﴿تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ معناه: من الله القاهر المحكم خلق الأشياء، وكذلك قوله تعالى: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ﴾ فصرف من مفعل إلى فعيل.

مسألة:

من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ:

إن قيل: هل يوصف الله بأنه حكيم فذكر فيه اختلاف، يقال ذلك على سبيل العلم، لأن الحكيم إذا لم يكن عالما فهو جاهل، فعلى هذا السبيل يجوز.

قال غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه:

أما قوله: فعلى هذا السبيل يجوز، فلا نعلم ما يريد بقوله ذلك، فإن كان يعني أنه يجوز إنما يجوز أن يوصف الله تعالى بأنه حكيم

٣٣٩ / ٤٬٣٨٩