الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٦٩الباب الرابع والثلاثون
في الإمام
-من كتاب الأشراف- قال أبو بكر: واختلفوا في الصلاة خلف من لا يرضي حاله من الخوارج، وأهل البدع، فأجازت طائفة الصلاة خلف الخوارج، منهم أبو جعفر، وقال الحسن البصري من صاحب البدعة، صلي خلفه والشافعي يجزي الصلاة خلف من أقام الصلاة، وإن كان غير محمود الحال في دينه أي حالة بلغ يخالف الجهل في الدين، وقال الثوري: في القدري لا تقدموه، وقال أحمد: الجهمي إذا كان داعيا لا يصلى خلفه، ومن صلى خلف الجهمي يعيد إن كان يرد الأحاديث، والروافض كذلك، يعيد الصلاة من صلى خلفهما، وقال أحمد بن حنبل: لا يصلى خلف أحد من أهل الأهواء إذا كان داعية إلى هواه، وقد حكي عن مالك أنه لا يصلي خلف أهل البدع من القدرية وغيرهم، ويصلي خلف أئمة الجور، قال أبو بكر: كل من أخرجته بدعته إلى الكفر، لم تجز الصلاة خلفه، ومن لم يكن كذلك فالصلاة خلفه جائزة، ولا نحب أن يقدم من هذه صفته، قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في معاني قول أصحابنا، معنى الاختلاف في الصلاة من هو دون الولي الموافق لطاعة الله بكمالها في ظاهر الأمر، فقال من قال: لا تجوز الصلاة إلا خلف المسلم الولي المطيع؛ لأنها فريضة، وأمانة لله، ولا يجوز ولا ينبغي أن تولي أمانتك غير الأمين؛ لأنه يغيب بأشياء عنك منها لا تقوم إلا بها، وقال من قال: تجوز الصلاة خلف أهل الدعوة من المسلمين ومذهبهم ولا تجوز خلف أهل الخلاف في الدين ما لم يتهم من أهل الدعوة من المسلمين في الصلاة،