الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٧١ومن صلى كذلك برأيه وديانة، ثم رجع إلى رأي المسلمين فلا بدل عليه فيما صلى، وكذلك من صلى بديانة، -وفي نسخة- بلا ديانة في غير هذا.
مسألة: ومن غيره؛ مما يوجد عن بشير بن محمد بن محبوب، معروض على أبي الحواري -رحمه الله- وسألته عمن يصلي مع قومنا، وهو على غير وضوء، فيكون في الصف تقية منهم، يخاف أن يخرج منهم، قال: ما أحب ذلك فليتيمم في المسجد ويصلي، ويجعلها بدل صلاة فائتة.
مسألة: -ومن كتاب أبي جابر- وقيل: لا بأس بالصلاة خلف المنافق، ومن في يده الحرام لمن اضطر إلى ذلك، وقيل: إن الصلاة خلف من لا ولاية له صلاة واحدة، فإذا كان يصلي في مسجد –وفي نسخة- في المسجد فالصلاة عنده على حال لعمارة المسجد أفضل من صلاة الرجل وحده، ومن غيره؛ وقال من قال: صلاته وحده أفضل، وقال من قال: لا صلاة خلفه (رجع) ومن صلى خلف رجل يعلم أنه يقنت في الصلاة، فقنت فيها فصلاتهما جميعا فاسدة، وإن لم يكن علم أنه يقنت في الصلاة فقنت فيها فصلاة الذي خلفه تامة إذا أسر القنوت، وقيل: إذا اشتهر فصلاته فاسدة، ولا يرجع يصلي خلفه، ومن غيره؛ قال أبو عبد الله -رحمه الله- إنه تجب أن يبدل فإن أبدل فحسن، وهو أحب إلينا (بيان). قال: من قنت في الصلاة فإن تاب وإلا لم أتوله، قيل له: أفتبرأوا منه؟ قال: الله أعلم لا أتولاه، وقال من قال من الفقهاء: من صلى خلف رجل يرى أن تكبيرة الإحرام قبل التوجيه فصلاته وصلاة الإمام فاسدة؛ لأن التوجيه كلام، وقال من قال من أهل العلم: إن صلاتهم تامة، الإمام ومن خلفه.
مسألة: قال جابر: حدثني أبي أنه كان بمكة، وعلى مكة يومئذ أمير عليه من السكانة ما شاء الله، قال: وكنا نصلي خلفه، إلى أن بلغه أن رجلا قال أبدلنا الله بهذا الخليفة خيرا منه، قال: فأرسل إليه فجذب لسانه بالكلبتين فقتله كما تقتل الدابة، فجعلت أصلي خلفه من بعد ذلك وأنقض صلاتي، إلى أن بلغ محبوبا، فجاء حتى كان خلفي في صلاة العشاء، حتى إذا صليت مع الأمير عدت فنقضت