الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٧٣أن يتهم أن يقوم إلى الصلاة، وهو غير طاهر، وأن يتهم بترك شيء من حدودها مما لا يجوز الصلاة إلا به الذي يقوله سرا، وإذا تظاهرت التهمة عليه بذلك وظهرت الخيانة لذلك لم تتم به الصلاة.
مسألة: وعن رجل من عمار المسجد أو من غير عماره، ويصلي في محراب المسجد، في موضع الإمام وحده لا يؤم أحدا، قلت: هل يكره له ذلك أم المحراب وسائر المسجد سواء لمن أراد الصلاة من رجل أو امرأة؟ فمعي؛ إن المسجد كله مباح للصلاة، ولا ينبغي أن يهجر شيء منه، إلا لمعنى من المعاني يريد به فاعل ذلك تقدما أو مكابرة أو استخفافا بالإمام، أو لمعنى لا يجوز.
مسألة: سألت، هل أصلي مع رجل في نفسي عليه عتب، ووجد من قبل، وهو من المسلمين، وهو يصلي وحده في مسجد أنا جاره؟ قال: فأما أنا فأرجو أن لا تدخل عليه؛ لأن الجماعة ليس بفرض، قال غيره: فأما الجماعة فقيل إنها فريضة، وقيل إنها سنة، وأما الصلاة خلف من في النفس عليه عتب، فذلك جائز، وأما ترك الصلاة خلفه فإذا كان من المسلمين لم يتردد وصلى خلفه، إلا أن يكون المسجد لا يخرب بتركه الصلاة خلفه، ويطلب الجماعة غير هذا المسجد، وسعه ذلك إن شاء الله. ولا يترك الجماعة إلا من عذر.
مسألة: وسألته عن الجمعة إذا وجبت أن تصلى عند الإمام، أتكون أئمة المساجد قائمين بالأذان فيها والصلاة، وعليهم أن يخربوها، ويحضروا الصلاة عند الإمام؟ قال: وقد قيل ذلك من حيث تلزم الجمعة، إن عليهم أن يتركوا الأذان والصلاة جماعة، صلاة الظهر ويحضر الجمعة مع الإمام حيث تلزم. قلت: هل يجوز لهم أن يؤذنوا ويصلوا ويلحقوا الصلاة مع الإمام إذا أدركوا ذلك معه؟ قال: وقد قيل ليس لهم بدلا وذلك مضادة للإمام.
مسألة: قال أبو سعيد: قد قيل فيما يروى أنه قيل: كن إماما أو مؤذنا لإمام، ولا تكن الثالث فيفوتك فضل الإمامة والأذان؛ لأن المؤذن قال له فضل كل من صلى بأذانه، والإمام له فضل صلاته، وفضل كل من صلى بصلاته، ولن