الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٧٥يصاب له إمام يعمره وتقوم به الجماعة.
قلت له: فهل يلزم مشايخ البلد القيام بعمارة مساجد القرية إذا انقطعت الجماعة منها أم يلزم ذلك جيران المسجد دون الجباه؟ قال: جيران المسجد عليهم القيام بعمارة مسجدهم، ولا يلزم ذلك الجباه، قلت له: ولو كان جامع؟ قال: لا؛ لأن الجباه يجمع أهل القرية.
مسألة: عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: وما تقول في عمار المسجد إذا غابت صرحته، هل يجوز لهم أن يجعلوا صلاتهم فوقه من الحر؟ فما عندي حفظ إلا أني ليعجبني أن يجوز للعمار ذلك، والله أعلم.
قال أبو سعيد: في الإمام إذا كان يصلي في داخل المسجد، وآخر يصلي بصلاته في الحجرة، والإمام قدام ذلك في داخل المسجد، فعندي؛ إنه إذا كان تجوز الصلاة بصلاة الإمام، فمعي؛ إنه مختلف في ذلك، فقال من قال: إذا كان بين والج المسجد والحجرة باب مفتوح جاز ذلك، إذا كان الباب أكثر من ثلاثة أشبار، وقال من قال: حتى يكون بابا يدخل منه الرجل، من غير معالجة، وإلا فلا تجوز الصلاة بصلاة الإمام إذا كان أقل من ذلك، وقال من قال: ولو كانت الفرجة أقل من ثلاثة أشبار، ولو كانت كوة يبصر منها الإمام أو من خلفه، كما كانوا يتباصرون، جازت الصلاة بصلاة الإمام على هذا القول، يخرج عندي لو كان المأموم فوق ظهر بيت رفعه أكثر من خمسة عشر ذراعا، لا غاية لذلك عندي على قول من يقول: إن الإمام يعلى، وأما إذا كان بينه وبين الإمام أكثر من خمسة عشر ذراعا في غير العلو، فلا تجوز له الصلاة بصلاة الإمام، وهذا غير الأول عندي، وقال: إذا كان رفعه أكثر من ثلاثة أشبار، فمعي؛ إنه يختلف في الصلاة بصلاة من كان أسفل منه، فقال من قال: يجوز إذا كان عند الإمام أحد غيره، بلغني هذا القول عن الإمام سعيد بن عبد الله -رحمه الله- وقال من قال: لا يجوز، وأخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر إن كان رأي جماعة، ومذهبهم أن ذلك جائز وأشبه أنهم رجعوا إلى رأي الإمام.