الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٨٢قال: أكره له ذلك، ولا أرى عليه نقضا. ومن غيره؛ وقد قيل عليه النقض في كلا الوجهين.
مسألة: وسئل عمن يصلي خلف الإمام، إذا قضى تحيات نفسه في التحيات الآخرة، فسلم قبل أن يقضي الإمام تحياته، هل يجوز؟ قال: معي؛ إنه جائز، قلت له: وكذلك إن كان يصلي وحده ثم جاء الإمام يصلي الجماعة، فأحرم الإمام قبل أن يقضي تحيات نفسه، هل تتم صلاته؟ قال: معي؛ إنها لا تتم. قلت له: فما الفرق بينهما؟ إذا جاز التسليم قبل أن يقضي الإمام صلاته، وانقضت صلاته بدخول الإمام في الصلاة؟ قال: لأن الإمام داخل وهذا خارج، فاختلف معناهما عندي، قلت: أرأيت إن جاء رجل والإمام في التحيات الآخرة في صلاة الجماعة، هل يجوز لهذا الرجل أن يقيم الصلاة ويوجه؟ فإذا سلم الإمام أحرم؟ قال: هكذا عندي. قلت: هل يجوز أن يحرم ويدخل في الصلاة إذا قضى الإمام التحيات قبل أن يسلم، وهو في التشهد؟ قال: لا يبين لي ذلك، قلت: فإن فعل وصلى، هل تلزمه إعادة الصلاة؟ قال: نعم، هكذا عندي.
مسألة: وسئل أبو سعيد: عن رجل مسافر يصلي الظهر بحذاء الإمام قدام الصف الأول منفسحا عن الإمام قدر مقام رجل أو أكثر من ذلك، ويسجد بحذاء سجود الإمام، فقضى صلاته، ودخل في صلاة العصر عندهم، هل تتم له صلاة الظهر؟ قال: معي؛ إنه إذا كان حيث تجوز صلاته بصلاة الإمام بحال، فلا تتم صلاته بقول أصحابنا، وإن كان يتقدمه حتى يصير بحذاء من لا تجوز له الصلاة بصلاة الإمام في إجماعهم، فعندي إنها تتم صلاته إذا كان من حيث لا تجوز الصلاة بصلاة الإمام على حال. قلت له: فهل تعلم أن أحدا من أهل العلم قال: إنه إذا صلى بحذاء الإمام على ما وصفت أنها تتم صلاته؟ قال: لا أعلم ذلك. قلت: فإن كان مقامه في موضعه متقدما لمقام الإمام، يحاذي مقامه بين مسجد الإمام وموضع مقامه وسجوده، متقدما سجود الإمام، هل تتم صلاته؟ قال: معي؛ إن هذا لا تجوز صلاته بصلاة الإمام في حال الموضع، فإذا كان كذلك جازت