بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٣

صلاته إذا صلى صلاة نفسه. قلت له: وكذلك القول في غير المسافر، إذا كان على هذا؟ قال: هكذا عندي.

مسألة: قلت لأبي سعيد: إذا كان إمام المسجد غير فاضل، أو كان غيره من أئمة المساجد أفضل منه، هل يجوز لأحد من جيران المسجد، أن يتجاوز المسجد ليصلي خلف إمام أفضل من هذا؟ إذا كان يعمر المسجد اثنان مع الإمام؟ قال: نعم معي؛ إن ذلك جائز له.

مسألة: ومن فتح له صلاة في الليل في المسجد أفضل له أم في منزله؟ فصلاة المنزل أفضل حيث كانت النية أقوى كان أفضل، فأما الفريضة والجماعة ففي المساجد أفضل، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اجعلوا لبيوتكم حظا من صلاتكم» يعني النافلة. وقلت: فإن صلى في البيت، وسمع الأذان والإقامة من غير هذر؟ فلا أحب له أن يتخذ ذلك عادة، ولا بأس عليه، إذا تخلف عن الجماعة ولم يهجرها.

مسألة: قال أبو سعيد -رحمه الله- إذا كان المسجد لا إمام له من أهل الفضل والورع، لم يجز تعطيله لأهل القرية، ولا لأهل المحلة التي هم فيها، وهم مخاطبون بعمارته على البار والفاجر منهم، أن يقوموا بما ألزمهم الله من فريضة الصلاة، حتى يحضر المسجد ممن يقوم بعمارته ممن هو أفضل منه، فإذا حضر ممن هو أفضل منه، لم يكن له أن يتقدم على من أفضل منه من عمار المسجد؛ إلا أن لا يقبل ذلك الأفضل فلا يخرب المسجد، ويقوم به من قدر على القيام في عمارته، وهذا دأبهم ودأبه إلى أن يفرج الله، ويقدر له عامر من أفضلهم، ثم ليس لهم أن يتقدموا عليه؛ إلا أن تزول عنهم إمامته بحدث يستحق به.

٣٬٣٩٦ / ٤٬٣٨٩