بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٦

نقص من الصلاة نقضوا كلهم.

مسألة: وعن رجل يصلي معه رجل، فشك أحدهما في صلاته، أيتجزي بقول صاحبه؟ قال: فأما المأموم فيجتزي صاحبه، قلت: فالإمام؟ فنظر ثم قال: أرجو أن يجتزي إن شاء الله.

قال أبو سعيد -رحمه الله- معي؛ إن الإمام يجتزي بفعله صاحبه، ولا يحتاج إلى قوله، وهو تبع له فيما شك فيه من أمر صلاته، ما لم يستيقن أنه صلاته زائدة أو ناقصة، ما كان مأمونا على الصلاة؛ ولم يكن يتهم فيها، أعني الإمام، وقد قيل: إذا لم يكن الإمام ثقة، كان على المأموم حفظ صلاته، ويعجبني القول الأول، ما لم يكن متهما في أمر صلاته خاصة، وأما الإمام فقيل: لا يجتزي بفعل المأموم؛ إلا أن يكونوا جماعة، لا يدخل على مثلهم الشك والغفلة في صلاتهم، فما كانوا دون الجماعة، فعليه السؤال فيما قيل، فإذا أخبره الواحد منهم إذا كان ثقة أن صلاتهم تامة، فمعي؛ إنه قيل: يجوز تصديقه، وإن لم يكن ثقة ولم يكن متهما فيختلف في تصديقه.

٣٬٤٠٩ / ٤٬٣٨٩