بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٥

الباب الثاني

في صلاة الوتر من كتاب الإشراف

وقد بلغنا أن جابر بن زيد -رحمه الله- كان يفصل بين الركعتين الأولتين وبين الركعة الثالثة من الوتر بتسليم، وحدثنا محمد بن محبوب ورفع الحديث إن جابر بن زيد صلى صلاة العتمة، ثم أوتر بركعة وقرأ فيها (مدهامتان (ثم دخل البيت فأحيا ليلته بالصلاة، وحدثنا الوضاح بن عقبة، ورفع الحديث إلى سليمان بن عثمان أنه قال: من أراد أن يوتر بركعة فليصل ركعتين بعد العتمة، ثم يوتر، ومن لم يصل شيئا بعد العتمة، فليوتر بثلاث ركعات، ورفع إلينا في الحديث، أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعضهم يوتر بثلاث ركعات، وبعضهم يوتر بخمس ركعات، فالذي نحسب عنهم أنهم يصلون ركعتين بعد العتمة، ثم يصلون ثلاث ركعات بعد الركعتين، وهي الوتر، والله أعلم، وقد جاءت هذه الأحاديث، فمن أوتر بركعة فهو جائز، ومن أوتر بثلاث فهو أفضل.

مسألة: وعمن أراد أن يوتر إذا قام آخر الليل، ولم يستيقظ حتى أصبح، فهذا إنما عليه أن يوتر إذا قام، ولا يلزمه أن يصنع معروفا.

مسألة: -ومن جامع أبي محمد- وفي الرواية عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ربما أوتر على الراحلة.

مسألة: ومن غيره قلت له: فالمصلي إذا أحرم على أنه يوصل الوتر فلما

٣٬٤٣١ / ٤٬٣٨٩