بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦

ليت شعري واشعرن إذا ما … قرّبوها مطوية ودعيت

إلى الفضل أم على إذا حو … سبت أني على الحساب مقيت

الشكور والحميد والغفور:

الشكور بمعنى الشاكر، وبمعنى: مشكور، وكذلك الحميد بمعنى محمود وبمعنى حامد، حمد الله: هو الثناء عليه بصفاته الحسنى، والثناء عليه بنعمه، يقال: حمدت الرجل إذا أثنيت عليه بصفاته، بكرم أو بحسب، وشكرته إذا أثنيت عليه بمعروف أولاكه، ومن شكر فقد حمد، لأن الشكر يجمع الحمد والشكر جميعا.

ومن كتاب الزاهر:

قال أبو بكر: الغفور: معناه في كلامهم الساتر على عباده، المغطي ذنوبهم، من قولهم: غفرت المتاع في الوعاء أغفره إذا سترته فيه.

والشكور معناه في كلامهم: المثيب عباده على أعمالهم، يقال شكرت الرجل إذا جازيته على إحسانه، إما بفعل، وإما بثناء.

وقال الفراء: فيه لغتان: شكرت الرجل، وشكرت للرجل.

المجيب:

المجيب: الذي يجيب من دعاه، وأما معنى قوله تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ معناه: ادعوني اعبدوني موحّدين لأستجيب لكم بما وعدت من الجنة، وقد بين ذلك في موضع آخر فقال: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي﴾.

الباعث:

الباعث: عند العرب المثير، يقال: بعثت البعير، أي أثرته، وهو عز

٣٤٤ / ٤٬٣٨٩