الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٤وصلوا المغرب قبل اشتباك النجوم»، وقيل: كان الحسن بن علي يؤخر العصر إلى آخر الوقت، ودلوك الشمس زوالها، وقوله: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ((طه:130)، يعني صلاة الفجر، قبل طلوع الشمس، يعني صل بأمر ربك، وكان يصلي الركعتين قبل طلوع الفجر، يقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب: و (قل يا أيها الكافرون (، والثانية بفاتحة الكتاب: و (قل هو الله أحد (ويقول صلى الله عليه وسلم: «نعم السورتان إحداهما كثلث القرآن والأخرى كربع القرآن»، قال غيره: قد قيل هذا، وقال من قال: إن وقتها قبل طلوع الفجر.
مسألة: -ومن كتاب أبي جابر- قوله تبارك وتعالى: (وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ((الطور:49)، وفي -نسخة- (وإدبار السجود) قيل: يعني الركعتين قبل صلاة الفجر، وقتها قبل طلوع الفجر.
مسألة: وروى أبو سعيد محمد بن سعيد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها».
مسألة: -من كتاب الإشراف- قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة»، واختلفوا فيه، فقالت طائفة: بظاهر الحديث هذا قول أبي هريرة، وروينا عن ابن عمر أنه كان يمر على الصلاة بعد الإقامة، وقال ابن عمر: فعل ذلك أي صلى الصبح أربعا، وكره ذلك سعيد بن جبير وابن سيرين وعروة بن الزبير، وبه قال الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو ثور، وفيه قول ثان: وهو إباحة أن يصليها، والإمام يصلي، روي عن ابن مسعود أنه فعل ذلك، وقد روي عن ابن عمر أنه فعل ذلك، دخل المسجد والناس في الصلاة، فدخل بيت حفصة فصلى ركعتين، ثم خرج إلى المسجد فصلى، وهذا مذهب مسروق ومكحول والحسن البصري ومجاهد وحماد بن سليمان، وقال مالك: إن لم يخف أن يفوته الإمام بالركعة، فليركع خارجا قبل أن يدخل، إن خاف فوات الركعة فليدخل مع الإمام، وقال الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز: أن تركعهما في ناحية المسجد ما طمعت أنك مدركٌ للركعة الأخيرة،