الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦تاركهما، ويستحب لمن ركعهما إذا انفجر الصبح، أن لا يكون بعدهما كلام إلا بذكر الله، ولا صلاة حتى تصلي صلاة الفجر، فإن تكلم فلا بأس، قال غيره: لا بأس أن يتكلم بعد ركعتي الفجر، وأن يستلقي بلا أن ينعس، فلا بأس.
(رجع) وقيل إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا طلع الفجر صلى ركعتين قبل صلاة الفجر يقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب و (قل يا أيها الكافرون (وفي الركعة الآخرة بفاتحة الكتاب و (قل هو الله أحد (، وعن أبي عبد الله -رحمه الله- قال: وكذلك إذا فعل بعد فاتحة الكتاب، وقال من قال: وقت صلواتها إذا طلع الفجر، وقال من قال: وقتها منذ يدخل النصف الأخير من الليل إلى صلاة الفجر، فمن صلاهما في ذلك النصف إذا كان في صلاة حتى حضرت صلاة الفجر، فقد اكتفى بذلك، وبهذا الرأي نأخذ. قال غيره: الذي يجيز ذلك قبل الصبح فمعي؛ إنه قيل فيه: إذا صلى ركعتين بعد النصف أجزأه، ولو لم ينو ذلك، إذا كان بعد الوتر، ومعي؛ إنه قيل حتى ينوي ذلك لركعتي الفجر.
(رجع) وإن نام فنعس بعد أن ركعهما، فعليه إعادتهما، ومن غيره، قال: وذلك إذا ركعهما قبل طلوع الفجر، وأما إذا ركعهما بعد طلوع الفجر فلا إعادة عليه، ولو نعس بعدهما قبل صلاة الفجر.
وقال: معي؛ إنه قد قيل: يعيدها إذا نام يعيدهما مضطجعا فنعس، أو جامع، وأما غيرهما من الأحداث لا أعلم فيهما إعادة لهما، ولو أغمي عليه أو أصابته الجنابة، وهو غير ناعس مضطجعا.
وعن رجل ركع ركعتي الفجر، ثم عاد ركع بعد ذلك نافلة، أيعيد الركعتين أم لا؟ فعلى ما وصفت فتلك النافلة تجزي عن الركعتين إذا كانت في نصف الليل المؤخر، ما لم ينو أو يوتر بعد ذلك.
مسألة: وسألته عمن صلى في الليل في آخره أو أوسطه نافلة، ولم ينو ذلك لركعتي الفجر، فهل يجزيه ذلك لركعتي الفجر، نوى أم لم ينو؟ قال: فأما أول الليل فلا أعلمه جائزا في حال، وأما في آخر الليل فقد قيل: إن أراده أجزأه،