بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٦

عليه وهو حامل حملا فأنصت لها، ولم يمكنه أو منعه، فإذا وضعه فليسجد، ومن غيره؛ قل: وقد قيل إن كان حاملا أومأ حيث كان برأسه، وقد قيل إذا كان غير طاهر، فإذا تطهر سجد، ولا يسجد إلا طاهرا.

مسألة: وقال وائل: لو أن رجلا مر ورجل يقرأ، فقرأ السجدة فأنصت إليها وهو يقرأ، فقرأها، فقال: إذا أنصت وهو مار يمشي فليومئ حيث كان وجهه ماشيا، ومن غيره؛ قال: وقد قيل إذا سمعها وهو يمشي فليسجد، ثم يرجع ويقوم، ويسجد للقبلة.

(رجع) وقد قيل يسجد، ولو كان غير طاهر، ومن غيره، قال محمد بن المسبح: من سمعها وهو غير طاهر، فإذا توضأ فليسجد (رجع) ومن حضر قراءة السجدة، وغفل أن يسمعها فلا سجود عليه، وإنما السجود على من أنصت إليها، وقال: إذا سمع الرجل قراءة السجدة من امرأة سجد قبلها، ورفع رأسه قبلها، ولا يأتم بها، ولا أرى عليه بأسا كيف فعل، ومن غيره؛ قال: وقد قيل: يسجد لقراءة السجدة من المرأة، وقال من قال: يقرأها هو ويسجد.

في السجدة أيضا

وسئل عن السجدة يسمعها الرجل والمرأة وهما على غير وضوء، يسجدانها أم حتى يكونا على وضوء؟ قال: إذا توضأ وضوء الصلاة سجداها، قلت: في المسجد وحيث شاء؟ قال: في موضع طاهر حيث يجوز لهم السجود، وليس عليهم أن يذهبوا إلى المسجد، وقالوا: لو أن رجلا قرأ القرآن وهو يمشي فقرأ السجدة، أومأ، وكذلك الحمال الذي يحمل على رأسه إذا سمع السجدة أومأ للسجود برأسه، قلت: حيث كان وجهه؟ قال: نعم، إلا أن يمكنه أن يلتفت، ولا يحبسه ذلك عن حاجته فليصرف وجهه إلى القبلة، قلت: فيحرم بتكبيرة، ويرفع رأسه بتكبيرة؟ قال: نعم. قلت: هل عليه التسليم؟ قال: لا، إلا أنه إن أمكنه أن

٣٬٤٥٢ / ٤٬٣٨٩