الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٧يقول إذا أومأ، ورفع رأسه من السجود إذا كان ساجدا، قال: سبحانك اللهم لا إله إلا أنت سبحانك اللهم وبحمدك، سبحانك اللهم، لك سجدت طوعا لا كرها إيمانا بك وتصديقا بكتابك واتباعا لسنتك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، فاغفر لي واقبل سجودي، فهو أحب إلينا، وإن لم يقل شيئا فلا بأس عليه.
مسألة: وعن الرجل القاري إذا قرأ السجدة وهو يمشي، هل عليه أن يسجد حيث كان وجهه؟ قال: معي؛ إنه قال من قال: عليه أن يسجد، وقال من قال: يومئ، ومعي؛ إنه قيل يلزم الحمال إذا وضع حمله أن يسجد. قلت له: فإذا كان أمامه جدار، هل يجزيه أن يضع جبهته على الجدار وهو قائم؟ قال: معي؛ إنه يجزيه أن يسجد على عرض الجدار، وأما سجوده في الجدار أمامه تلقاء وجهه، وهو قائم فلا يجزيه عندي، قلت: فالسجود للسجدة فريضة أم سنة؟ قال: معي؛ إنها سنة.
مسألة: حفظ الوضاح بن عقبة عن أبي عيسى عن وائل؛ إن الرجل يسمع السجدة وعلى رأسه حمل، قال: يومئ برأسه حيث كان وجهه.
مسألة: وسألت أبا معاوية عمن قرأ السجدة، فلم يسجدها متعمدا، أيكفر بذلك؟ قال: لا، قلت: أفليس هي سنة؟ قال: بلى، ولكن ليس هي من السنن الواجبات، التي من تركهن كفر؛ إلا أن يكون تركها من ديانة بها، وردا لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت: يكفر كفر شرك؟ قال: بل كفر غير شرك.
مسألة: وعن رجل قرأ السجدة، فلم يسجدها، هل عليه أن يسجد من بعد؟ فإني أحب له ذلك؛ لأنها من السنة، وقلت: هل يسع أحد أن يقرأ السجدة أو يسمعها، ثم لا يسجدها؟ فإني لا أحب له ذلك أن يترك السجود، فإن تركه لم أسمه كافرا، والله أعلم.
مسألة: -ومن الكتاب- وعن محمد بن محبوب -رحمه الله- في رجل كان في الصلاة، فقرأ سورة فيها السجدة، فأراد أن يسجدها فركع ناسيا، وسجد