الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٢اللهم لك سجدت طوعا لا كرها إيمانا بك وتصديقا بكتابك، واتباعا لسنتك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ثم تقول: اللهم اغفر لي واقبل سجودي، ويستحب هذا إن قاله، وكان متمهلا، وإن لم يقله فلا بأس عليه.
-ومن كتاب الإشراف- قال أبو بكر: واختلفوا في السجدة تكون آخر السورة؟ قال أبو مسعود يقول: إن شئت ركعت، وإن شئت سجدت، وبه قال الربيع بن خيثم وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأصحاب الرأي، وقال الشافعي وإبراهيم النخعي: يجزيه أن يركع بها، وكذلك قال علقمة والأسودين زيد ومشروق وعمر بن حُبيل، واختلفوا في المرأة تقرأ السجدة؟ فقال قتادة ومالك بن أنس وإسحاق: لا يأتمون بها، وهو على مذهب الشافعي، وقال إبراهيم النخعي: هي أمامك.
قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في قول أصحابنا أنه إذا كان آخر قراءة السجدة في الصلاة، إنه يسجد في الصلاة، ولا أعلم أنهم يأمرون بالركوع قبل السجود، ولا يخرج أن الركوع يجزي عن السجود، ولكن يخرج عندي في قولهم: إنه يسجد ويقوم من السجود إلى الركوع، فقال من قال: يركع وليس عليه أن يقرأ بعد القيام من السجود، وقال من قال: لابد من القراءة؛ لأن هذا فعل فيقرأ ولو آية، ثم يركع ركوع الصلاة ويمضي على الصلاة.
-ومن غير الكتاب- وعن أبي إبراهيم في رجل قرأ في صلاة الفريضة السجدة؟ قال: عليه أن يسجد بتكبيرة ويقوم بتكبيرة.
مسألة: وسألته عن رجل يسمع السجدة من قراءة غيره، وهو في الصلاة، هل له أن يسجد وهو في صلاته؟ قال: ليس له ذلك، ويؤخر السجود حتى يسلم، ويسجد للسجدة فيما قيل عندي، قلت له: أرأيت إن جهل وسجد حين سمعها، هل عليه بدل؟ قال: قد قيل إن عليه البدل فيما عندي.