بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٣

الباب السابع

في صلاة السفر والقصر

واجب على كل مسافر، وهو بالخيار بين الجمع والقصر والإفراد، إن شاء قصر وصلى كل صلاة في وقتها، وإن شاء جمع بين الصلاتين قصرا، فمن أراد أن يجمع بين الصلاتين قصرا صلى الظهر والعصر جميعا في وقت كل واحدة منهما ركعتين، كلما فرغ من واحدة منهما سلم، يبدأ بالظهر ثم العصر، ولا يركع بينهما ركعتي الظهر، وكذلك العشاء والعتمة، إن أراد أن يصليهما بالجمع صلاهما جميعا في وقت واحد، يصلي المغرب ثلاثا والعتمة اثنتين، كلما صلى واحدة منهما سلم، يبدأ بالعشاء الأولى ثم العتمة، ولا يركع بينهما ركعتي العشاء الأولى شيئا، وإذا سلم العتمة صلى الوتر واحدة، وأما صلاة الغداة فلا تجمع مع شيء من الصلوات، ومن أراد أن يصلي قصرا ولا يجمع الصلاتين صلى كل صلاة في وقتها صلاة الظهر ركعتين، وهي صلاة الفرض ثم سلم وركع بعدها ركعتي الظهر، فإذا جاء وقت العصر صلاها وحدها ركعتين، وإذا جاء وقت العشاء الأولى صلاها تماما، وإذا جاء وقت العتمة صلاها وحدها ركعتين، ثم يسلم ويصلي الوتر بعد العتمة ثلاثا، وإن شاء أوتر بواحدة فقد أجاز ذلك المسلمون، وله أن يصلي الوتر أي وقت شاء من الليل ما لم يطلع الفجر.

مسألة: والمسافر إذا كان نيته أن يفرد الصلاة فتوانى حتى ذهب وقتها، ودخل في وقت الآخرة، ثم أراد أن يجمع فجائز له ذلك.

٣٬٤٦٩ / ٤٬٣٨٩