الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٤مسألة: وإذا سافر قوم فصلوا صلاة السفر، ثم رجعوا حتى كانوا قريبا من مصرهم، فحدثوا بحديث من وباء وغيره فكرهوا قدومه، فأقاموا مكانهم، فإنهم لا يتمون الصلاة، حتى يدخلوا في مصرهم.
مسألة: وللمسافر أن يقصر الصلاة في أحد شيئين، إما في واجب، وإما في مباح، وأما إذا كان محصورا مما نهى الله عنه فلا يجوز له أن يقصر، كالعبد يأبق من سيده، والمرأة تنشز من زوجها، والرجل يهرب عن غريمه، وهو يطيق لأداء حقه، واللص يخرج قاطعا لطريق المسلمين، فهذا كله لا يجوز لمن سافر فيه أن يقصر، فمن قصر أعاد، وقال -في الجامع-: وقصر الصلاة في أي سفر كان المسافر في سفره طائعا أو عاصيا إذا كانت الصلاة عليه في جميع أحواله مطيعا كان أو عاصيا، والموجب عليه التمام في حال سفره إذا خرج عاصيا محتاج إلى دليل.
مسألة: والقراءة في صلاة السفر هي القراءة في صلاة الحضر سواء.
مسألة: وإذا قدم المسافرون الأمصار، فلا يؤذون للأولى في يوم الجمعة بالأولى في الأمصار سوى أذان الجمعة، وليصلوا فرادى، وجائز للمسافر إن شاء جمع، وإن شاء صلى يوما قصرا ويوما جمعا إذا كان في البلد.