الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٧لروايات يثبت عندهم عن النبي صلى الله عليه وسلم بإجازة ذلك، وقد أجاز أصحابنا الجمع للمطبون في الحضر، والصحيح في اليوم المطير للمشقة والضرورة، أو لخبر عندهم في ذلك، وعندي أن الله له أن يبتلي هؤلاء بأعظم من هذا، وإن كان عليهم في ذلك مشقة، إذا صلوا كل صلاة في وقتها، وهم مقيمون. وقد روي عن ابن عباس أنه قال: من جمع بين الصلاتين في الحضر من غير عذر، فقد أتى بابا من أبواب الكبائر.
مسألة: وجدت في بعض الكتب –من كتاب الشيخ- اللهم نيتي واعتقادي في سفري هذا أن مذ تزول الشمس إلى وقت غروبها، هو وقت لصلاتي الظهر والعصر، ومذ تغرب الشمس إلى ثلث الليل، فهو وقت لصلاتي المغرب والعشاء الآخرة، وهي نية كافية تقولها عند خروجك من العمران هكذا.
-ومن كتاب الإشراف- قال أبو بكر: واختلف أهل في المقدار الذي يجب على المسافر إذا قام ذلك المقدار إتمام الصلاة؟ فقالت طائفة: إذا أجمع على إقامة خمس عشرة أتم الصلاة، روينا هذا القول عن ابن عمر وبه قال سفيان الثوري وأصحاب الرأي، وقالت طائفة: إذا جمع إقامة اثنتي عشرة ليلة، أتم الصلاة، هذا قول ابن عمر آخر أقاويله، وما الأوزاعي إلى هذا القول، وقالت طائفة: إلى هذا القول، وقالت طائفة: إذا عزم على مقام عشر ليال أتم الصلاة، وهذا قول الحسن، وبه قال محمد بن علي، وقالت طائفة: إذا أقام أكثر من خمس عشرة ليلة أتم الصلاة، هذا قول الليث بن سعيد وفيه قول خمس وهو أن من أقام أربعا هذا قول مالك بن أنس وأبي ثور، وهو أن من أقام أربعا صلى أربعا، وفيه قول سادس قاله أحمد بن حنبل قال: إذا أجمع لعشرين صلاة مكتوبة قصر، وإذا عزم أن يقيم أكثر من ذلك أتم، وقد روينا عن سعيد بن المسيب في هذه المسألة أربع روايات، أحدها كقول الثوري، والثاني كقول مالك، والثالث قال: إذا وطنت نفسك بأرض أكثر من ذلك فأتم، والقول الرابع: إذا أقام المسافر ثلاثا أتم، وقال الحسن البصري، يصلي ركعتين إلى أن يقدم مصرا من الأمصار، وفيه