بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧١

الباب الثاني عشر

في المسافر متى يجوز له القصر من

(كتاب الإشراف)

-من كتاب الإشراف- قال أبو بكر: أجمع كل من يحفظ عنه أهل العلم، على أن الذي يريد السفر، أو يقصر الصلاة إذا خرج من جميع بيوت القرية التي منها يخرج، واختلفوا في تقصير الصلاة قبل الخروج عن البيوت، فكان مالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور، وقد روينا عن الحارث بن أبي ربيعة، أنه أراد سفرا فصلى بهم ركعتين في منزله، وفيهم الأسود بن زيد وغير واحد من أصحاب عبد الله بن مسعود، وقد روينا معنى هذا عن عطاء بن أبي رباح وسليم بن موسى، وقد روينا عن مجاهد قولا ثالثا لا نعلم أن أحدا وافقه عليه، قال: إذا خرجت مسافرا فلا تقصر الصلاة يوما حتى إلى الليل. قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.

قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في عامة قول أصحابنا، أنه إذا خرج مسافر سفرا يكون فيه مسافرا يجب عليه فيه القصر، إنه يقصر الصلاة إذا خرج من عمران بلده الذي يتخذه وطنا، أو ينوي فيه العمران، وعمران البلد عندهم بمعنى الاتفاق اتصال البيوت أو النخيل أو أحدهما، فإذا خرج من عمران بلده كان له وعليه القصر في هذا القول، إلى أن يرجع إلى عمران بلده، إن جاوز السفر الذي يجب به القصر من السفر، ولا أعلم من قولهم أنه لا يجوز له، ولا يجب عليه القصر في بيته ولا بلده، قبل مجاوزة عمرن بلده على حال.

٣٬٤٨٧ / ٤٬٣٨٩