بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٢

مسألة: -من كتاب الضياء- ومن كان بيته على حاجز الوادي، وخرج مسافرا فتخطى الوادي مسافرا فوق الفرسخين وجب عليه القصر والجمع إن شاء، فإن كان يسمع كلام من في بيته فإن الوادي قد قطع بين العمران، وكذلك إذا جاء من سفره قصر وجمع قبل أن يقع في الوادي ولو بدا له العمران، وجاء من سفره لكان يصلي تماما، ولو مد به إلى خراسان، والعمران هو الذي لا يقطع بينهما واد متصلة بعضها ببعض، فإن لم يكن بين العمران واد، وكان بين العمران من ليس هي من العمارات مثل الفيافي والعرين وغير ذلك، ملتف متصل بالعمار، فإن هذا يقطع بين العمران، كما تقطع الأودية.

مسألة: ومن خرج من بلده مسافرا، فإذا خرج من عمران بلده صلى صلاة السفر، وبين أصحابنا فيه اختلاف، وقال بعض: إن من خرج من منزله مسافرا قصر منذ يخرج من بيته، ولو كان في عمار أو خراب، ورأينا أن المسافر إذا خرج من عمران بلده يريد سفرا يتعدى فيه موضع المقام، صلى صلاة السفر كانت القبلة تلقاء وجهه أو في قفاه، وقد كره بعض ذلك، ولا أعلم ما الحجة في كراهية هذا، ولا يصح ذلك إلا بدليل.

مسألة: -ومن جامع ابن جعفر- ومن سافر من حيث يتم سفرا، يتعدى فيه الفرسخين، فإذا خرج لذلك من عمران الموضع الذي يتم فيه، لزمه القصر، قال غيره: وقد قيل حتى يتعدى الفرسخين ولو أراد مجاوزتهما.

مسألة: -ومن الكتاب- والفرسخ اثنا عشر ألف ذراع، ومن غيره؛ عن أبي معاوية قلت: كم يكون قياس الفرسخ؟ قال: كل فرسخ اثنا عشر ألف ذراع، قلت: أفبالعمري أو بذراع الناس؟ قال: قد قال بعض العمري، وأنا أقول بذراع الناس اليوم ذراع عادل، ومن غيره؛ وقال من قال: قياس الفرسخ اثنا عشر ألف ذراع أو خطوة.

-ومن الكتاب- وقال من قال: يكون قياس الفرسخين، وفي نسخة، وقال من قال: يكون القياس من المسجد الأكبر، ومن غيره؛ وعن أبي معاوية، وقال

٣٬٤٨٨ / ٤٬٣٨٩