الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٤مسألة: وسألته عن الذي يخرج مسافرا إذا صار إلى رأس الفرسخين سواء ما يصلي؟ فروي أحسب عن أبي المؤثر عن المفضل أنه قال: يصلي في الفرسخين تماما، وإذا صار على رأس الفرسخين، صلى قصرا، ولعل هذا يخرج، لا يريد يتعدى الفرسخين.
مسألة: قلت له: ما تقول في رجل له وطنان، خرج من أحدهما يريد معداة الفرسخين، فنزل بالوطن الثاني سائرا، وحضرت الصلاة فيه، ما يصلي فيه، يصلي تماما حتى يخرج من عمران الثاني أم قصرا، إذا كان لا يتعدى الفرسخين من الثاني، ويعد لهما، لعله ويعيدهما من الأول؟ قال: معي؛ إنه يصلي في وطنه تماما، كان تعدى الفرسخين منه أو لم يتعد الفرسخين، قلت له: فإن خرج من الثاني وهو لا يريد أن يتعدى الفرسخين منه؛ إلا النية الأولى أنه يتعدى الفرسخين من الأول، هل له أن يقصر إذا خرج من عمران الثاني، أم ليس له ذلك حتى ينوي أن يتعدى الفرسخين من الثاني؟ قال: فليس له عندي ذلك، حتى يجاوز الفرسخين أو يريد مجاوزتهما، ويخرج من عمران بلده يريد مجاوزتهما.
قال أبو سعيد -رحمه الله-: في رجل خرج من أهل نزوى ليقعد في فرق يومين، ثم يخرج إلى مجاوزة الفرسخين من نزوى، فمعي؛ إنه يصلي تماما بفرق في اليومين اللذين قعد فيهما، فإذا خرج من فرق كان حكم تعدي الفرسخين الذي يكون بأحكامهما مسافرا في أمر الصلاة والصوم محسوب من وطنه من نزوى، واختلفوا فيما عندي، متى يقصر إذا خرج من فرق إلى مجاوزة الفرسخين؟ فقال من قال: يقصر حينما يؤخذ في السفر، قبل أن يخرج من عمران فرق، وقال من قال: إنه يتم حتى يخرج من عمران فرق، وإن خرج من نزوى يريد مجاوزة الفرسخين، لم ينو غير ذلك فقعد في فرق أياما، فإنه يصلي فيها قصرا؛ لأنه إذا خرج من عمران بلده وهو نزوى فعليه القصر، ومن غيره؛ -مكررة من زيادات جامع ابن جعفر- لعلها عن أبي سعيد، قلت له: فإن كان بلد طوله عشرة فراسخ في