الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٥اتصال العمران بعضها ببعض، فإذا خرج خارج من أوله إلى أقصاه وتعدى في ذلك أكثر من فرسخين، ما يصلي تماما أم قصرا؟ قال: معي؛ إنه ما دام في البلد الواحد إنه يصلي تماما؛ لأنه بلده على حسب ما قيل، ولو طال واتصل. (رجع إلى الكتاب).
مسألة: رجل من أهل نزوى خرج مسافرا، فقعد في فرق أياما ثم خرج، فإن كانت نيته أنه يخرج فيقعد في فرق، ثم يخرج منها إلى سفره، فإنه يصلي فيها تماما، ما قعد فيها، فإذا أراد الخروج منها فقال من قال: يقصر من حينما يخرج يأخذ في السفر من قبل أن يخرج من عمران فرق، وقال من قال: إنه يتم حتى يخرج من عمران فرق، وأما إن كان له نية أنه خارج في سفره، ثم جدت له القعود في فرق، فإنه يصلي فيها قصرا، ما قعد فيها حتى ينثني عن سفره.
ومن جواب أبي سعيد -رضي الله عنه- في رجل سافر يريد يتعدى الفرسخين، فسار قدر فرسخ من بلده، ثم قعد هنالك، إنه يقصر الصلاة هنالك، ما لم ينو الرجوع إلى بلده، وهذا المعنى من قوله.
مسألة: وقال أبو سعيد -رحمه الله- معي؛ إنه قيل: إن نزوى وسمد وسعال في معنى الصلاة للمسافر في القصر والتمام إنهما قرية واحدة، وإذا وصل المسافر إلى موضع خراب لا عمار فيه، والعمار عن يمينه أو عن شماله، ولم يعد خلفه وتلقاء وجهه، وهو في موضع خراب فمعي؛ إنه يختلف في ذلك. فقال من قال: هو خراب، وله أن يصلي قصرا، وله أن يصلي تماما.
مسألة: قال موسى بن مخلد: خرج أبو سعيد إلى سلوت، حتى إذا صرنا في الشرجة التي عند ثقاب عين شحب، وكان ذلك في وقت صلاة العصر، فصلى بنا العصر وقصر هو، ومن كان معه يريد معه الخروج إلى سلوت، وأتممنا نحن ركعتين بقية الصلاة. فقلت له: إن هاهنا يكون القصر؟ قال: نعم.
مسألة: قال أبو عبد الله -رحمه الله- قال المهلب بن سليمان -رحمه الله-: قال