بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٦

بعض الفقهاء: إذا خرج الرجل من بلده يريد سفرا يجاوز الفرسخين، فصار في موضع يسمع أصوات من في القرية، فلا يقصر حتى يصير حيث لا يسمع الأصوات.

مسألة: اختلف أصحابنا في الموضع الذي يجب قصر الصلاة فيه للمسافر، قال بعضهم: إذا خرج من منزله يريد سفرا قصر الصلاة، وقال بعضهم: إذا ابتدأ العمران بعمران بلده لم يقصر حتى يخرج من العمران.

مسألة: ومن كان يريد سفرا يتعدى فيه الفرسخين، فإذا ركب دوينجة أو سفينة، فقد خرج من العمار وجب عليه القصر.

مسألة: واختلفوا متى يقصر الرجل إذا أراد سفرا؟ فقال بعض: إذا خرج من العمران، وكان في موضع لا يسمع الصوت، وقال بعض: حينما يخرج من العمران قصر.

مسألة: ومن خرج من نزوى يريد سفرا من طريق فرق، فإنما يقصر إذا خلف المجازة وقطع الوادي، وإن كان من الطريق الأخرى قصر إذا خلف المسجد وصعد على الجناة، ومن خرج إلى الروضة فإنما يقصر إذا خلف التلياء، ومن خرج يريد بهلا قصر، إذا خلف اللجمتين، هذا حدود انقطاع العمران.

مسألة: وإذا خرج من عمرن بلده يريد سفرا فوق الفرسخين صلى قصرا، وجد العمران عندنا اتصال المنازل في النخل، وليس الزراعة عندنا من العمران، وتقطع البلدان بعضها من بعض الوديان، والخرابات التي بينهما وبالله التوفيق.

مسألة: وموضع القصر من نزوى إذا خرج إلى بهلا، إذا دخل السودا، ومن سمد المجازة، إذا أراد كدم، أو الرستاق أو غيرهما، مما يجاوز الفرسخين، وموضع القصر من نزوى، إذا أراد مغربا من وادي قمطا، إذا خلف النخل، ومن نزوى إذا أراد إزكي أو منح أو غيرهما، الوادي الأبيض الذي منه يصعد إلى فرق.

٣٬٤٩٢ / ٤٬٣٨٩