بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٩

الباب الثالث عشر

فيمن خرج مسافرا ثم بدا له فرجع قبل مجاوزة الفرسخين

-من كتاب الإشراف- واختلفوا في مسافر خرج فقصر بعض الصلوات، ثم ذكر حاجة فرجع، فقال سفيان الثوري: يتم الصلاة، لأنه لم يبلغ سفرا يقصر فيه الصلاة، وقال مالك يتم الصلاة، إذا رجع حتى يخرج فاصلا من باب بيته، ويجاوز بيوت القرية، وقال الشافعي: يقصر إلا أن يكون في رجوعه قام في أهله أربعا، ولو أتم كان أحب إليّ، وقال أحمد بن حنبل: هو مسافر؛ إلا إذا كان له أهل، لحديث ابن عباس (إذا قدمت إلى أهلك أو ماشية فأتم) قال أبو بكر: إن بدا له أن يرجع تاركا لسفره، وقد صلى بعض الصلوات قبل أن يبدو له في الرجوع، فإن سفيان الثوري قال: تمت صلاته التي صلى، ويتم الصلاة في مرجعه إذا كان فيما لا يقصر إليه الصلاة، وهذا يشبه مذهب الشافعي، وبه قال أبو ثور، قال أبو بكر: كذلك نقول، وقد روينا عن الحسن البصري أنه قال: إن كان في وقت صلاة صلاها أعاد تلك الصلاة، وإلا فقد تمت صلاته، وقال الأوزاعي: إن سافر عشرة أميال فصلى الظهر والعصر ركعتين، ثم بدا له أن يرجع إلى أهله، يتم شك الصلاتين ركعتين ركعتين.

قال أبو سعيد: يخرج في قول أصحابنا أنه إذا خرج يريد سفرا يجب به القصر، من عمرن بلده قصر شيئا من الصلوات بمعنى الخروج، ثم أجمع الرجعة قبل أن يصلي السفر الذي يجب به القصر، إنه يتم الصلاة، وما صلى على ذلك قبل

٣٬٤٩٥ / ٤٬٣٨٩