بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٨٠

أن يجمع الرجعة من صلاة القصر، فهو تام في عامة قولهم، وقد قيل: عليه الإعادة إذا رجع قبل أن يسافر، وإذا أراد أن يسافر فهو يتم الصلاة حتى يعزم على الرجعة إلى السفر، سفرا يجب به القصر، فإذا رجع مسافرا وسار كان عليه القصر، بمعنى الاتفاق الأول، وما كان لم يسر ولو دخل بيته –لعله- أراد ولو حول نيته إلى السفر الذي يقصر به، ولو كان خارجا من وطنه، فهو على التمام حتى يسير مسافرا.

-ومن غير كتاب الإشراف- وقال: معي؛ إنهم قد اختلفوا في الذي يريد مجاوزة الفرسخين فيخرج من العمران، ويصلي على القصر، ثم تبدو له الرجعة، فقال من قال: قد تمت صلاته على ما صلى بالقصر، وقال من قال: عليه الإعادة، فإن فات وقتها، وهو قد خرج من العمران ولم يصل، فقد انهدمت تلك النية، وعليه أن يصليها تماما فيما عندي.

مسألة: قلت له: فالرجل إذا خرج على أنه مسافر فوصل إلى بعض الطريق فصلى الصلاتين قصرا، وجمعهما ثم رجع إلى بلده قبل أن يجاوز الفرسخين، تكون صلاته هذه تامة أم يصلي صلاته؟ قال: معي؛ إنه قيل: إنه صلاته تامة في بعض القول، إذا رجع من دون الفرسخين.

مسألة: قال أبو سعيد -رحمه الله-: في الذي يخرج من عمران بلده ليجاوز الفرسخين فصلى هناك بالقصر، وحول نيته عن السفر، فقال من قال: إن صلاته تلك تامة؛ لأنه قد صلاها على السنة، وقال من قال: عليه الإعادة.

مسألة: وسألته عن رجل خرج مسافرا يريد مجاوزة الفرسخين، فلما برز من العمران قصر الصلاة، ثم بدا له أن يرجع عن سفره، فرجع إلى بلده أترى صلاته تلك تامة؟ قال: معي؛ إنها تامة. قلت له: فإن حان عليه وقت صلاة أخرى، وهو في ذلك الموضع خارجا من العمران، هل له أن يصلي قصرا حتى يرجع إلى بلده بعد أن حول نيته عن السفر؟ قال: معي؛ إنه قد قيل: ليس له ذلك، إذا لم يكن جاوز الفرسخين، قلت: فإن صلى قصرا هنالك متعمدا، أو جاهلا بعد أن حول النية عن السفر، ولم يجاوز الفرسخين، هل ترى صلاته تامة وعليه التوبة من

٣٬٤٩٦ / ٤٬٣٨٩