الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٨٢مسألة: -ومن جامع ابن جعفر- ومن خرج من بلده يريد سفرا بعيدا، فلما خرج من العمران، وصلى بالقصر أحدث نية الرجعة إلى مكان تمامه، فإنه يرجع يصلي تماما في ذلك المكان، إذا لم يكن عدى الفرسخين، فإن عاد أيضا عزم من هنالك على السفر، فإنه يتم على ما كان عليه حتى يخرج من مكانه سائرا، ثم يرجع ويقصر.
مسألة: وعمن خرج مسافرا، فلما صار دون الفرسخين بدا له أن يرجع وقد فاتته الأولى؛ لأن نيته أن يجمع؟ قال: يصلي الأولى أربعا، ثم ينتظر قليلا ثم يصلي العصر أربعا، وذلك إذا نوى الرجعة قبل أن يفوت الوقت، وأما إذا نوى الرجعة من بعد أن فات الوقت، فإنه يصلي الظهر ركعتين.
قال غيره: نعم، إن نوى الرجعة بعد أن فات وقتها صلاها ركعتين، وإن كان في وقتها صلاها أربعا.
قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج بمعنى الاتفاق، إن إمامة المسافر بالمقيمين صلاة نفسه، وهما الركعتان صلاة القصر جائزة، وإن صلاة المقيم بصلاة المسافر صلاة نفسه وحدها وبهما الركعتان صلاة القصر، إن ذلك لا يجزي المقيم، وإن صلاة المسافر جائزة، وإن صلاة المقيم بالمسافر تماما، صلاة المقيم جائزة، ولا أعلم في هذه الفصول اختلافا في قول أصحابنا، إن صلاة المقيم فاسدة، وصلاة المسافر يختلف فيها؛ لأنه إذا أتم صلاته بصلاة السفر لم تضره الزيادة، وبعض يرى عليه البدل، ولا يبين لي تمام صلاة المقيم بصلاة المسافر أربعا، لأنه لابد إما أن يكون نفلا من فعله، وإما أن يكون باطلا، فإن كانت نفلا فالفرض لا يقوم بالنفل، وإن الزيادة باطلا، فالحق لا يقوم بالباطل.