الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٨١ذلك؟ قال: لا يبين لي ذلك. قلت له: فتلزمه الكفارة مع البدل؟ قال: معي؛ إنه قد قيل ذلك فيما يشبه، وخاصة في التعمد على العلم.
مسألة: ومن خرج من بلده يريد سفرا يلزمه فيه القصر، فصلى الأولى قصرا، لما خرج إلى حد القصر، ولقي حاجته دون الفرسخين، فإنه يقصر إن كان على نية السفر ما كان هنالك، وإن نوى الرجعة لزمه التمام ما أقام هنالك، فإن عاد عزم على السفر، فهو على حال يصلي تماما لحال تلك النية، حتى يخرج ثم يقصر.
ومن غيره: قال محمد بن المسبح: حتى يتعدى الفرسخين من بلده، ثم يقصر.
مسألة: وإن خرج من القرية قبل دخول وقت الظهر، ثم جمع الظهر والعصر جميعا، ثم بدا له أن يرجع من سفره ويقيم، فيرجع إلى القرية أو وقت العصر فلا اختلاف فيه، إن صلاته تامة، وإن دخل وقت الظهر، فقال من قال: عليه إعادة العصر، وقال آخرون: لا إعادة عليه، وهو أحب إليَّ.
مسألة: قال أبو الحسن: من خرج يريد سفرا من منزله، فصار على مقدار نصف فرسخ، والتقى به بعض أصحابه فسأله الجلوس عنده ثلاثة أيام فجلس، فإنه إذا خرج من عمران بلده يريد سفرا فوق الفرسخين صلى قصرا ما كانت نية السفر، وكذلك إذا رجع من سفره وقعد عند صاحبه، قبل أن يدخل عمران بلده، فصلى قصرا حتى يدخل عمران بلده، وبالله التوفيق.
وحد العمران عندنا اتصال المنازل والنخل، وليس الزراعة عندنا من العمران.
مسألة: ومن خرج مسافرا ونيته أن يتعدى الفرسخين فأخر الأولى إلى الآخرة، فلما كان وقت الآخرة بدا له الرجعة، ولم يكن تعدى الفرسخين، فالذي وجدت أنه إذا نوى الرجعة من بعد أن فات الوقت، فإنه يصلي الظهر ركعتين، والله أعلم.