بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٨٤

غيره: وقد قيل إنما الاختلاف في هذا في صلاة العشاء الآخرة، وأما سائر الصلوات فيأتي بها الأول فالأول.

(رجع) وأما إذا انتقضت صلاة الإمام المسافر، والذين خلفه مقيمون ومسافرون، فإن تقدم من بعد مسافر صلى حتى تنقضي صلاة المسافرين، ثم يسلم، وأتم المقيمون صلواتهم فرادى، وإن تقدم إمام مقيم فقد قال من قال من الفقهاء: إذا تقدم هذا المقيم صلى إذا انقضت صلاة المسافرين جروا واحدا منهم سلم بهم، ثم قام المقيم فأتم صلاته، ومن بقي من المقيمين فرادى، وإن لم يجره وسلم بهم واحد منهم، فهو أحب إليّ. ومن غيره؛ قال محمد بن المسبح: كله جائز ولو أنه لما أتم صلاة المسافر قام هو فأتم صلاته، ثم سلم بهم كان جائز (رجع). وإن بقوا على حالهم حتى يتم هذا المقيم الصلاة سلم بهم جميعا، وقد قال من قال: إذا انتقضت صلاة الإمام الأول وهو مسافر وخلفه مقيمون ومسافرون، وتقدم إمام مقيم، أنه إذا قضى صلاة المسافرين وسلم بهم واحد منهم قام الإمام فأتم صلاته وحده، وصلى من خلفه المقيمين فرادى أيضا، ولا يكون لهم إمام في هذا المكان، وأما أنا فلا أرى عليهم نقضا إن صلى بهم إمامهم هذا الثاني تمام صلاته، وصلاة المقيمين بلا أن يؤمر بذلك؛ إلا أن الذين خلفه مقيمون جميعا، ومن غيره؛ وكذلك عن أبي الحسن بإجازة ذلك أن يتم بهم. قال محمد بن المسبح: القول الأول أحب إليّ.

مسألة: ومن غيره؛ أخبرنا أبو زياد عن العلاء –لعله- عن أبي عثمان أنه قال: لا يؤم المسافر بالمقيم، إلا أن يكون إماما أو واليا.

مسألة: وسألت أبا سعيد عن مسافر صلى بمقيمين، فنسي حتى أتم بهم أربعا، ولم يسبحوا له، هل عليهم البدل على الإمام وعليهم؟ قال: هكذا عندي. قلت: فهل فيه اختلاف؟ قال: لا أعلم ذلك؛ إلا على قول من يقول: إنه إذا جهل القصر حتى صلى تماما، فلعل بعضا قد قال: عليه التوبة والبدل. وقال من قال: لا بدل عليه فيما عندي. قلت له: وكذلك لو نسي حتى زاد ركعة،

٣٬٥٠٠ / ٤٬٣٨٩